الجمع بينهما بأن يفعل « 1 » أحدهما قبل الآخر » .
« الثالث : [ أنّ ] « 2 » المعصية الطارئة ليست أولى في اقتضاء عدم الثواب السابق من العكس » - يعني اقتضاء الثواب السابق عدم المعصية الطارية ، لأنّ اقتضاء المعصية الطارية لعدم الثواب إنّما هو باعتبار المنافاة بينها « 3 » وبين الثواب ، والمنافاة لا تكون إلّا من الجانبين ، فلا أولوية لأحدهما في عدم الآخر من دون عكس ، فتحقّقه يوجب الترجيح من غير مرجّح وحينئذ « إمّا أن لا ينتفيا » بأن لا يعدم واحد منهما صاحبه فيلزم المطلوب ، « أو ينتفيا معا وهو محال لما يأتي » من كون ذلك ملزوما لوجودهما حال عدمهما وهو ممتنع .
« الرابع : أنّه يلزم منه الدور ، لأنّ طريان الطاري » منهما « مشروط بزوال السابق » لكونهما ضدّين ، فلو طرأ الطاري من دون زوال السابق لزم « اجتماع الضدّين » وإنّه محال ، « فلو كان زوال السابق معلّلا بطريان الطاري لزم الدور » لتوقّف زوال السابق على طريان الطاري ، لأنّ زوال السابق حينئذ معلول لطريان الطاري والمعلول متوقّف على علّته بالضرورة ، لكن طريان الطاري متوقّف على زوال السابق ، لأنّه مشروط بزوال السابق على ما تقرّر والمشروط متوقّف على الشرط ، فيكون كلّ منهما متوقّفا على الآخر وهو دور محال .
قوله : « ويمكن أن يكون مراده بلزوم الدور أنّ « 4 » بطلان كلّ واحد منهما بصاحبه يقتضي وجود كلّ واحد منهما حال عدم صاحبه المتوقّف » - أي ذلك العدم - « على وجود صاحبه وذلك محال » ، لأنّهما يكونان موجودين حال كونهما معدومين .
« أو يقال : إذا استحال توقّف وجود كلّ واحد من الشيئين على صاحبه للزم الدور ، فكذا في جانب العدم » بمعنى أنّه يستحيل توقّف عدم كلّ واحد من الشيئين على صاحبه للزوم الدور أيضا .
قوله : « الخامس : أنّ الطاري إمّا أن يزيل الثواب [ السابق ] « 5 » ويبقى ، أو ينتفي أيضا ؛
هامش
( 1 ) الأصل : فعل .
( 2 ) من الف وب .
( 3 ) الأصل : بينهما .
( 4 ) الأصل : الدور ، أي ، الف : الدور أنّ ، ب : الدوران .
( 5 ) من الف وب .