تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
« والجواب : قد بيّنّا أنّ العبد لا يستحقّ على سيده شيئا في مقابلة فعله لمّا أمره [ به ] « 1 » ويقبح من السيد إيلامه لأجل ما أنعم عليه أوّلا ، بل لا بدّ من عوض ، وإذا وقع الفرق في الشاهد بين إنزال المشاقّ وإلزامها امتنع الإلحاق » ، أي إلحاق إلزام المشاقّ بإنزالها في الحكم الذي هو إيجاب العوض . وفي هذا نظر ، فإنّه إذا لم يستعقب الطاعة نفعا لم تتحقّق فائدة التكليف التي هي التعريض للنفع العظيم كما ذكره المصنّف فيما تقدّم . ويمكن أن يقال : فائدة التكليف التعريض [ لحسن ] « 2 » إيصال النفع العظيم إلى المكلّف لا لوجوبه ولا يلزم [ من ] « 3 » عدم استعقاب الطاعة وجوب إيصال النفع عدم استعقابها « 4 » لحسن إيصال النفع . قوله : « واحتجّ » - أي المصنّف - « على عدم الدوام » - أي دوام الثواب - « مع تسليم الاستحقاق بعدم « 5 » الدليل الدالّ عليه ، وهذا يتمّ بعد إبطال أدلّة الخصوم » . وفي هذا نظر ، فإنّ المصنّف لم يدّع [ عدم ] « 6 » الدوام وإنّما ادّعى أنّه لا دليل على الدوام في العقل ولا يلزم من عدم الدليل على الدوام عدم الدوام في نفسه ، وحينئذ لا يتمّ بإبطال أدلّة الخصم على الدوام . وفي دعوى المصنّف نظر ، فإنّه لا يلزم من عدم ظفره بدليل عقليّ على الدوام عدم الدليل في نفس الأمر عليه . قوله : « وقد احتجّوا » - يعني الخصم - « بوجهين : » « الأوّل : أنّ التفضّل تحسن إدامته ، فلو لم يستحقّ الثواب دائما لكان التفضّل الدائم آثر عند العقلاء من الثواب المنقطع ، فكان « 7 » يقبح التكليف تعريضا له » وهاتان الملازمتان عاريتان عن
هامش
( 1 ) من ألف وفي ب : لمّا أمره . ( 2 ) من الف وب . ( 3 ) من الف وب . ( 4 ) استعاقها . ( 5 ) الأصل : بعد . ( 6 ) من الف وب . ( 7 ) الأصل : وكان .