واحد منهما علّة في الانتقال الحاصل بهما وإن ظننّا استناده إليهما كما نشاهده في هذه الصورة » وقد عرفت ما في هذا الجواب فيما تقدّم .
قوله : « ويمكن أن يكون قوله : " ويستحيل وقوع الانتقال بهما وإن ظننّاه كما نشاهده " إشارة إلى جواب ثان عن هذه الشبهة وتقريره : أنّا نمنع من وقوع الانتقال بهما ، لأنّ الحركة شيء واحد فلا يقع بهما وما نشاهد من المثال » - وهو اجتماع الجذب والدفع للشيء الواحد - « وكلّ واحد منهما » - أي من الجاذب والدافع - « له حركة غير حركة صاحبه وناقل له » - أي لذلك الجزء ، أعني المدفوع المجذوب - « إلى حيّز غير الحيّز الذي نقله إليه الآخر وحينئذ لا يجتمعان على أثر واحد » .
« الشبهة السادسة لمنكري اللطف »
« قالوا : اللّه تعالى إنّما يقصد باللطف إيجاد الداعي من المكلّف إلى فعل الطاعة ، واللّه تعالى قادر على إيجاد الداعية من غير توسّط اللطف ، فيكون فعله » - أي فعل اللطف - « عبثا » .
« والجواب : لو خلق اللّه تعالى تلك الداعية لكان مجبرا » لوجوب حصول الفعل عند اجتماع القدرة والداعي « وحينئذ لا يستحقّ المكلّف الثواب بحصول الطاعة منه وهو » - يعني الجبر - « ينافي التكليف » ، لأنّه منوط بالقدرة والاختيار .
« أمّا إذا فعل اللّه تعالى فعلا يختار المكلّف عنده فعل الطاعة ، فإنّه يسقط هذا المحذور » وهو الجبر المنافي للتكليف لبقاء الاختيار وذلك الفعل هو اللطف .