قوله : « [ الشبهة ] الرابعة »
« قالوا : لو كان اللّه تعالى مريدا للطاعات لكان إذا حلف المكلّف أن يطيع اللّه تعالى إن شاء الله حانثا إذا لم يفعل ، والتالي باطل بالإجماع » .
وبيان الملازمة تحقّق الشرط ، أعني مشية الطاعة بزعمكم .
« الجواب : أنّه ليس تعليقا حقيقة ، بل هو إيقاف « 1 » حكم اليمين ومنع عن انعقادها « 2 » » وذلك حكم شرعيّ ليس لعدم وقوع الشرط المعلّق عليه ، على أنّ لمانع أن يمنع من بطلان التالي [ 114 ب ] ويمنع من تحقّق الإجماع عليه .
قوله : « [ الشبهة ] الخامسة »
« لو كانت الأفعال المتولّدة » كحركة القلم مثلا « مستندة إلينا لزم اجتماع مؤثّرين على أثر واحد والتالي باطل فالمقدّم مثله ، بيان الشرطية : أنّ الجزء الواحد إذا جذبه إنسان حال ما دفعه غيره ، فإمّا أن تستند الحركة إليهما معا وهو قول بالاجتماع « 3 » » - أي باجتماع مؤثّرين على أثر واحد ، فالألف واللام للعهد لا إلى واحد منهما وهو المطلوب - « أو إلى واحد منهما دون الآخر ، وهو ترجيح من غير مرجّح » .
واعلم : أنّ اللازم من كون الأفعال مستندة إلينا ليس هو التالي - أعني اجتماع المؤثّرين على الأثر الواحد بعينه - ، بل أحد الأمرين وهما الاجتماع المذكور ، أو الترجيح من غير مرجّح .
قوله : « والجواب أنّ الحركة قابلة للشدّة والضعف ، فالحركة الحاصلة بهما لها نوع من الشدّة لا يمكن حصوله بأحدهما ومجموعهما هو العلّة » - أي الحركة الموصوفة بالنوع المذكور من الشدّة - « ولا استبعاد « 4 » في تركيب العلّة و « 5 » يكون الشخصان » - أعني الجاذب والدافع - « بمنزلة شخص واحد إذا أثّر حركة واحدة معيّنة ويستحيل وقوع الانتقال بهما معا على معنى أنّ كلّ
هامش
( 1 ) الأصل وب : الاتفاق .
( 2 ) الأصل : اعتقادها .
( 3 ) الأصل : الإجماع .
( 4 ) الأصل : والاستبعاد .
( 5 ) الأصل : أو .