تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

نكت من التوحيد

قال المصنّف : « نكت من التوحيد أغفلناها في بابها » .

[ المسألة الأولى : في كونه تعالى عالما في الأزل ]

[ قال المصنّف رحمه اللّه تعالى ] : « الصانع عالم فيما لم يزل ، لأنّه لو تجدّد له ذلك لقامت به الحوادث ، واستحال أن يحدث العلم إلّا وهو عالم » . قال الشارح دام ظلّه : « ذهب هشام بن الحكم من علمائنا - على ما نقل عنه - إلى أنّ اللّه تعالى يعلم الأشياء المتجدّدة بعلم متجدّد ، لا بعلم أزليّ ، وباقي الإمامية على خلاف هذا وعلى أنّه تعالى عالم فيما لم يزل ، واستدلّ الشيخ » - يعني المصنّف - « بوجهين : » « الأوّل : أنّه لو تجدّدت » له « هذه » الصفة « لكان اللّه تعالى محلّا للحوادث وقد سلف بطلانه » ، أي بطلان اللازم - أعني كونه محلّا للحوادث - ، فالملازمة بيّنة بنفسها « 1 » . « الثاني : لو تجدّدت له هذه الصفة لكان عالما قبل حدوثها ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله ، بيان الشرطية أنّ العلم من أحكم الأشياء ، لأنّه إيجاد شيء مطابق للمعلوم ، فلو كان محدثا لكان فاعله عالما ، [ لما ] « 2 » عرفت من أنّ الفعل المحكم يدلّ على علم فاعله ولو حذف لفظ " إيجاد " وقال " لأنّه شيء مطابق للمعلوم " لكان أولى ، لأنّ العلم ليس إيجاد شيء مطابق للمعلوم ، بل شيء مطابق للمعلوم .
هامش
( 1 ) الأصل : نفسها . ( 2 ) من الف وب .