وهو محال » لما تقدّم من استحالة كونه تعال موجبا .
[ المسألة الثالثة : في كونه تعالى حيّا أزليا ]
قال المصنّف : « وحيّ فيما لم يزل لتداخل المعاني » .
قال الشارح دام ظلّه : « إذا ثبت كونه تعالى قادرا عالما في الأزل ثبت كونه حيّا » - أي في الأزل - ، « لأنّ معنى الحيّ هو الذي لا يستحيل أن يقدر ويعلم ، وثبوتهما » - أي ثبوت القدرة والعلم لذاته تعالى - « يقتضي رفع الاستحالة » - أي استحالتهما عليه - « بالضرورة » ولا معنى للحياة إلّا رفع تلك الاستحالة .
[ المسألة الرابعة : في الجواب عن كلام هشام ]
قام المصنّف : « وعلمه بأنّ العالم معدوم حال عدمه لم يتغيّر « 1 » ، لأنّه علمه كذلك في حالة مخصوصة وحال « 2 » تغيّره أيضا في حالة أخرى ، وقد ذهب قوم من شيوخنا إلى حدوث العلم وذلك من لوازم « 3 » تكليف المعلوم كفره « 4 » وقد دلّلنا على حسنه » .
قال الشارح دام ظلّه : « احتجّ هشام بن الحكم على أنّ علمه تعالى متجدّد بأنّه إذا علم بعدم « 5 » العالم وقت عدمه ، فإذا وجد إن بقي علمه بعدمه كان جهلا تعالى اللّه عن ذلك وإن زال وتجدّد له العلم بحدوثه « 6 » ، فهو المطلوب » .
هامش
( 1 ) الأصل : لا يتغيّر .
( 2 ) الف : علم ، ب : على .
( 3 ) الف وب : فرعا من تكليف . في نسخ الياقوت : فزع أو فزعا ، أي خوفا وهذا موافق لشرح العلّامة الحلّي رحمه اللّه تعالى في معنى هذه الجملة حيث قال : « نقل الشيخ - أي ابن نوبخت - عن هشام : إنّه إنّما صار إلى هذا المذهب ، لأنّه يؤدّي إلى قبح تكليف الكافر ومعنى ذلك أنّه إنّما صار إلى هذا المذهب خوفا وفزعا من أن يؤدّي إلى قبح تكليف الكافر وما أثبتناه في هذا المتن موافق لنسخة الأصل من إشراق اللاهوت ولكن الأصحّ هو هكذا : « وذلك فزعا من تكليف المعلوم كفره » واللّه اعلم .
( 4 ) الف : كفيره .
( 5 ) ب : تقدّم .
( 6 ) الأصل : تجددت .