« أجاب الشيخ » - يعني المصنّف - « بأنّ علمه تعالى بعدم العالم إنّما كان مقرونا بوقت عدمه وعلمه بوجوده مقرونا بوقته » - أي بوقت وجوده - « والعلمان لم يتغيّرا ، لأنّ علم عدم العالم وقت عدمه لم يتغيّر وكذا الوجود ، فهو في حالة الوجود » - أي وجود العالم - عالم بأنّ العالم معدوم في الوقت الفلاني وقبل الوجود وبعده » - أي وعالما بذلك قبل وجود العالم وبعد وجوده ، « وكذا البحث في الوجود » ، فإنّه يعلم أنّه مقترن بالوقت الفلاني ، « فلا تغيّر حينئذ » .
« ونقل الشيخ عن هشام أنّه إنّما صار إلى هذا المذهب لأنّه يؤدّي إلى قبح تكليف الكافر ، لأنّ من علم اللّه تعالى كفره » وأنّه مستمرّ « كيف يحسن منه أن يكلّفه والتكليف واقع بالإجماع ، فالعلم بالكفر قبل ثبوته » - أي ثبوت الكفر - « منتف » .
« وأجاب الشيخ أبو إسحاق بأنّ التكليف حسن وإن علم [ 111 ب ] الكفر » ، لأنّ علم الكفر لا يرفع القدرة ولا يزيل الاختيار ، « وقد تقدّم » ذلك .
واعلم : « أنّ " الياء " في قوله دام ظلّه : « لأنّه يؤدّي إلى قبح تكليف الكافر » عائدة إلى قدم علم اللّه تعالى بالمتجدّدات وليست عائدة إلى قوله : « هذا المذهب » على ما يقتضيه ظاهر الكلام .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 402
مساهمون: سيد عميد الدين العبيدلي
ص٤٠٢