الغاية ، لأنّ « 1 » غاية التكليف فعل المكلّف ما « 2 » كلّف به وهو ممتنع إذا كان لا يطاق ، وغاية مخاطبة الجماد إفهام ذلك الخطاب وهو ممتنع أيضا .
قوله : « احتجوا » - أي المجبّرة - على وقوع تكليف ما لا يطاق « بأنّه تعالى علم من الكافر » الذي لم يؤمن « أنّه لا يؤمن ، فلو آمن لزم انقلاب علمه تعالى جهلا وذلك محال [ و ] « 3 » المستلزم للمحال محال ، فإذن إيمانه محال فلا يكون مقدورا له مع أنّه « 4 » مكلّف به إجماعا ، فقد تحقّق تكليف ما لا يطاق .
« أجاب الشيخ » - يعني المصنّف - « بأنّ العلم تابع » - أي للمعلوم - « فلا يؤثّر » - أي العلم التابع - « في المتبوع » - أعني المعلوم - « وإلّا لزم أن يكون اللّه تعالى غير قادر » لأنّه تعالى عالم بكلّ معلوم ، فلو كان علمه مؤثّرا في معلومه لوجب به فلا يبقى له عليه قدرة ، لأنّ القدرة إنّما تتعلّق بالممكن لا بالواجب .
قوله : « وأيضا ما ذكرتموه مغالطة ، لأنّ اللّه تعالى علم في الأزل أنّ الكافر يكفر وأنّ إيمانه ممكن ، فلو آمن لم ينقلب العلم جهلا ، بل دلّ إيمانه على أنّ اللّه تعالى قد علم في الأزل أنّه يؤمن ، وأىّ فرض فرضته » من إيمان أو كفر أو وجود أو عدم « اقتضى في الأزل فرضا « 5 » مطابقا له » لوجوب مطابقة العلم للمعلوم ، فإذا فرضت « 6 » استمرار زيد على الكفر اقتضى ذلك فرضك : علم اللّه تعالى في الأزل أنّ زيدا مستمرّ على الكفر .
هامش
( 1 ) الف وب : فإنّ .
( 2 ) الأصل : بما .
( 3 ) من الف وب .
( 4 ) الأصل : له .
( 5 ) الأصل : فرضنا .
( 6 ) الأصل : فرض .