اللتين هما جزء النظر و « 1 » بالالتزام على الأخرى « 2 » ، فإنّ الانتقال إلى الأمور المستحصلة إنّما يكون بعد تصوّرها والانتقال منها إلى مباديها ، ولو قال : « إلى أمر مستحصل » لكان أولى .
قال الشارح دام ظلّه : « ثمّ أيّ فارق بين الحدّ الّذي ذكرناه وبين الحدّ الّذي ارتضاه » .
وأقول : [ إنّه ] « 3 » لم يتعرّض للحدّ الّذي ذكرتموه ، حتّى يحاول إظهار الفرق بينه وبين الحدّ الّذي ذكره ، [ و ] « 4 » إنّما هذا الحدّ بعد تزييف « 5 » الحدّ الّذي ذكره فخر الدين كما تقدّم ، وثبوت الفرق بين ما ارتضاه وبين ما زيّفه ظاهر والفرق بينه ما ذكره الشارح أيضا ظاهر ، فإنّ الترتيب للأمور « 6 » الذهنيّة طلبا للتوصّل « 7 » بها إلى أمر آخر « 8 » علّة للحركة إلى المطالب ، والنظر عبارة عن الحركة والانتقال على تفسيره رحمه [ 4 ب ] اللّه ، لا عن علّته وسببه .
[ المسألة الثانية : في أنّ النظر واجب ]
قال المصنّف رحمه اللّه : « على العبد نعم جمّة . فلا بدّ من « 9 » أن يعرف المنعم فيشكره ، ولا طريق إلى هذا المعرفة الواجبة إلّا النظر ، لأنّ التقليد متردّد بين من لا ترجيح فيهم ، وقول المعصوم لا يكون حجّة إلّا إذا كان معصوما ومن معرفة اللّه [ تعالى ] « 10 » تستفاد عصمته ، فيكون دورا » .
قال الشارح دام ظلّه : « اعلم أنّ المعتزلة والأشاعرة اتّفقوا على أنّ النظر واجب إلى آخره » .
[ تقرير الدليل الأوّل ]
أقول : تقرير الدّليل الأوّل - وهو ما ذكره المصنّف - أن « 11 » يقال : إن كانت معرفة اللّه تعالى
هامش
( 1 ) الف : - و .
( 2 ) الأصل : الأجزاء .
( 3 ) من النسختين .
( 4 ) من النسختين .
( 5 ) الأصل : تعريف .
( 6 ) ب : بالأمور .
( 7 ) الأصل : ليتوصل .
( 8 ) الف وب : - أمر آخر .
( 9 ) الأصل : و ، بدل : من .
( 10 ) من ألف .
( 11 ) الأصل : انّه .