بها إلى تصوّر آخر لم يدخل فيه وهذا القسم هو الّذي أنكره صاحب الكتاب ويتقدّم على ذلك تحليل تصوّر إلى مبادي يتألّف منها الحدّ ، أعني الانتقال عن المحدود إلى الحدّ حتّى يتأتى بعد ذلك الانتقال من الحدّ إلى المحدود .
[ و ] الحدّ الجامع للنظر أن يقال : النظر هو الانتقال من أمور حاصلة في الذهن إلى أمور مستحصلة هي المقاصد » ، انتهى كلامه .
واعلم : « 1 » أنّ مجموعه غير وارد على الحدّ [ 3 ب ] الّذي ذكره الشارح دام ظلّه ولمّا كان بعض ما اعترض به - وهو كونه أخصّ من النظر باعتبار عدم شموله للحركتين معا - واردا « 2 » على الحدّ الّذي اختاره الشّارح دام ظلّه ، جعل الاعتراض عليه .
[ بيان دعوى المحقّق وهو أنّ الحدّ أخصّ من النظر ]
وأمّا بيان دعوى المحقّق رحمه اللّه وهو أنّ الحدّ أخصّ من النظر ، فهو أنّ النظر ينقسم إلى قسمين :
أحدهما : مجموع الحركتين - أعني الانتقال من المطالب إلى مباديها والانتقال من مباديها إليها - وهو الأكثر الأغلب .
وثانيهما : الحركة الثانية - أعني الانتقال من المبادي إلى المطالب - وهذا نادر « 3 » قليل جدّا .
والحدّ المذكور لا يتناول القسم الأوّل بتمامه ، فكان « 4 » أخصّ من النظر الذي هو مورد القسمة ، لأنّه إنّما يتناول الحركة الثانية وهي « 5 » جزء من مجموع الحركتين ، فلم يكن مجموع الحركتين داخلا بتمامه في الحدّ المذكور ولا مندرجا تحته لاستحالة حمل الحركة الثانية على مجموع الحركتين « 6 » ولم « 7 » يكن جامعا لجزئيّات المحدود .
هامش
( 1 ) النسختان : وعلم منه ، بدل : واعلم .
( 2 ) الأصل : وارد .
( 3 ) الأصل : ما ذكر ، بدل : نادر .
( 4 ) الأصل : وكان .
( 5 ) الأصل : وهو .
( 6 ) الأصل : حركتين .
( 7 ) الأصل : فلم .