تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
قولكم إن كانت معرفة [ اللّه ] « 1 » واجبة كان النّظر واجبا ، وما ذكرتموه لبيانها من كونها متوقّفة عليه إنّما يتمّ إن لو لم يكن تحصيلها من التقليد أو قول المعصوم وهو ممنوع ، لجواز تحصيلها من كلّ واحد منهما . وتقرير الجواب أن يقال : التقليد غير محصّل للمعرفة بالضرورة « 2 » ، لأنّه متردّد بين أشخاص متساويين لا ترجيح فيهم وأقوالهم مختلفة وآراؤهم متباينة واعتقاد بعضها « 3 » دون بعض يكون ترجيحا من غير مرجّح وهو محال واعتقاد مجموعها غير ممكن لتناقضها فتعيّن اطراحها . وأمّا قول المعصوم فلأنّه لا يكون حجّة إلّا إذا علم كونه معصوما ، لكنّ العلم بكونه معصوما يتوقّف على معرفة اللّه « 4 » تعالى من قول المعصوم لزم الدور .

[ الاعتراض الثاني ]

وذكر الشارح دام ظلّه اعتراضا آخر على الدليل المذكور وجوابه . تقرير الاعتراض أن يقال : لا نسلّم أنّ الشكر لا يمكن إلّا بعد معرفة اللّه تعالى ، إن أردتم بالمعرفة المعرفة التفصيلية لجواز أن نشكر « 5 » المنعم الّذي ابتدأ إلينا هذه النعم وتكون معرفته باعتبار كونه منعما علينا كافية وإن لم تتحقّق المعرفة المفصّلة . وتقرير الجواب المذكور أن يقال : إنّ الّذي علينا إنّما هو « 6 » آثار « 7 » النعم وهي غير مستلزمة لكونها نعما « 8 » إلّا إذا علمنا أنّ « 9 » فاعلها قصد بها « 10 » الإحسان « 11 » ، فما لم نعلمه مفصّلا لا يمكننا أن نعلم كونه قاصدا للإحسان بها وحينئذ لا نعلم « 12 » كونه نعما « 13 » .
هامش
( 1 ) زيادة من النسختين ، في الأصل : المعرفة ، بدل : معرفة اللّه . ( 2 ) النسختان : + و . ( 3 ) ألف : بعضهم . ( 4 ) الأصل : معرفته تعالى . ( 5 ) الأصل : يكشر ، الف وب : شكر . ( 6 ) ألف : - هو . ( 7 ) ب : بإزاء ، بدل : آثار . ( 8 ) الأصل : نعماء . ( 9 ) الأصل : كون ، بدل : أنّ . ( 10 ) ب : قصيد ، وفي حاشية نسخة ب : قصد بها . ( 11 ) ب : بالإحسان . ( 12 ) الأصل وب : لا يعلم . ( 13 ) الأصل : منعما .