سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّه يلزم من كون تلك الأعضاء المغايرة للجزء المذكور [ ميّتة ] « 1 » أن لا يصحّ تحريكها على المريض ، لجواز أن يكون تحريكها على سبيل الاختراع ، إن جوّزناه على القادر بقدرة أو على سبيل التوليد بأن ينبعث من القلب في العروق الباطنة ميل إلى اليد يقتضي التحريك .
وأمّا الثانية على تقدير النسخة الثانية ، فلأنّا نمنع من لزوم كونه قادرا على الاختراع في حال المرض ، لكونه قادرا عليه في حال الصحّة ، لجواز كون المرض مانعا منه .
قوله : « وأظنّ الثانية أصحّ « 2 » » إنّما جعل ظنّه « 3 » صحّة الثانية دون الأولى باعتبار كون الثانية موافقة لما ذكره أكثر المتكلّمين ، كالمرتضى رحمه اللّه تعالى وغيره ، ولكون التقييد بالمرض مستغنيا « 4 » عنه على تقدير النسخة الأولى ، بل كان التّقييد بالصّحّة والخلوّ من العوارض أولى .
قوله : « واحتجّ الأوائل » على أنّ كون « 5 » الإنسان عبارة عن الجوهر [ 107 آ ] المجرّد بأنّ [ العلم ] « 6 » بما لا ينقسم » متحقّق ، لأنّا نعلم واجب الوجود والنقطة والوحدة والأمور الكلّيّة ، وهي أمور غير منقسمة ، « وهو » - أعني ذلك العلم - « غير منقسم » ، وإلّا لكان جزؤه إمّا علما بذلك المعلوم ، فيساوي « 7 » الكلّ جزءه ، وهو محال ، أو علما ببعضه ، فينقسم المعلوم مع فرض عدم انقسامه ، أو غير علم ، فعند اجتماع أجزاء ذلك العلم - إن لم يحصل زائد عليها - لم يكن العلم علما ، هذا خلف . وإن حصل وكان منقسما عاد التقسيم فيه ، وإلّا ثبت المطلوب ، وهو كونه غير منقسم ، وهو - أي ذلك العلم - غير قائم بنفسه لعرضيّته ، بل له محلّ يقوم به ، فمحلّه أيضا غير منقسم ، إذ لو انقسم لانقسم العلم الحالّ فيه ، هذا خلف .
« وكلّ جسم وجسمانيّ فهو منقسم » ، فإذن محلّ العلم ليس جسما ولا جسمانيّا ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) ب : أصلح .
( 3 ) الأصل وب : حصل ظنّ .
( 4 ) الأصل : مستغن ، الف وب : مستغنى .
( 5 ) الف وب : - كون .
( 6 ) من ألف وب .
( 7 ) الأصل : فساوى .