تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
بالصلاة ، فإنّ ذلك لا يكون تكليفا له بها ، لأنّ ذلك البعث ليس « 1 » على جهة الابتداء ، بل تابع لبعث اللّه تعالى . وينبغي أن يكون المراد في قوله : « على جهة الابتداء » أن لا يكون ذلك البعث تابعا لغيره كما ذكرناه « 2 » في صورة أمرنا الولد والعبد بالصلاة ، لا أن لا يكون مسبوقا ببعث غيره مطلقا ، فإنّ من أراد من عبده فعلا وأمره « 3 » به بعد أن أمره « 4 » به غيره ممّن تجب طاعته من غير شعور السيّد يكون تكليفا للعبد بذلك الفعل ، مع أنّه ليس على جهة الابتداء على ما فسّروه به ، فقد انتقض الحدّ في عكسه . وعلى ما فسّرناه لا يرد هذا ، لأنّ إرادة السيّد وأمره هنا على جهة الابتداء ، إذ ليس ذلك تابعا لإرادة ذلك الشخص « 5 » المفروض . وقوله : « بشرط الإعلام » ، لأنّ ما لا يعلم للمكلّف أنّ من تجب طاعته بعثه « 6 » عليه لا يكون تكليفا . قوله : « وله » - أي وللتكليف - شروط منها ما يرجع إلى المكلّف ، ككونه عالما بصفات الأفعال لئلا يكلّف بالقبيح ، وكونه عالما بمقدار المستحقّ » على المكلّف به « من الثواب ، وإلّا لجاز أن ينقصه فيكون ظلما ، وأن يكون قادرا على إيصال الثواب » لئلّا يعرى التكليف من الثواب على تقدير عجز المكلّف عن إيصاله ، « وأن يكون حكيما لا يفعل قبيحا ولا يخلّ بواجب » ، وإلّا لجاز تكليفه بالقبائح وإخلاله بالثواب الواجب على فعل ما كلّف به إن كان فعلا ، وتركه إن كان تركا . « وقد مضى بيان ذلك كلّه ، فلهذا « 7 » أهمل المصنّف ذكره « 8 » » . وفي هذا نظر : فإنّهم في شرح ماهيّة التكليف صرّحوا « 9 » بأنّه قد يكون من اللّه تعالى ، وقد
هامش
( 1 ) الأصل : + هو . ( 2 ) الأصل : ذكرنا . ( 3 ) الأصل : أمر . ( 4 ) الأصل : أمر . ( 5 ) الأصل : المستحقّ . ( 6 ) الأصل : بعث . ( 7 ) الأصل : فهذا . ( 8 ) النسختان : ذكرها . ( 9 ) الأصل : شرحوا .