[ المقصد العاشر : في التكليف ] [ وفيه مسائل : ]
[ المسألة الأولى : في شروطه ]
قال المصنّف : « القول في التكليف ، من جملة شرائط التكليف العقل « 1 » . والقدرة والعلم بما كلّف به ، أو التمكّن « 2 » من العلم به » .
قال الشارح دام ظلّه : « التكليف بعث من تجب طاعته على ما فيه مشقّة على جهة الابتداء بشرط الإعلام » .
وإنّما قال : « بعث » ليندرج فيه الإرادة والأمر والإلزام والنهي والإعلام ، فإنّها بأجمعها تشترك في كونها باعثة وهي أولى من ذكر واحد من هذه الأمور كالأمر مثلا ، فإنّه يخرج منه التكليف بالمنهيّات فلا يكون حينئذ التعريف جامعا ، وبإضافة « البعث » [ إلى ] « 3 » « من تجب طاعته » ليخرج بعث [ 105 ب ] غير واجب الطاعة ، فإنّه لا يسمّى تكليفا ، وهذه الإضافة إضافة المصدر الّذي هو البعث إلى الفاعل ، وهو من تجب طاعته .
وقولنا : « على ما فيه مشقّة » يشمل الأفعال والتروك كالحجّ والصوم واعتبر " المشقّة " لأنّ التكليف مأخوذ من الكلفة - وهي المشقّة - فلا بدّ من اعتبارها .
وقوله : « على جهة الابتداء » احتراز « 4 » من البعث « 5 » التابع لغيره كما يأمر أحدنا ولده أو عبده
هامش
( 1 ) الأصل : الفعل .
( 2 ) الأصل : التمكين .
( 3 ) من الف وب .
( 4 ) الأصل : احترازا .
( 5 ) الأصل : البعث .