نعني بها » - أي بالقدرة - « المشترك مع الخصوصيّات » - أعني إضافته إلى المقدورات - « وحينئذ يكون لفظ القدرة واقعا على معان لا تتناهى بحسب تعدّد المقدورات ، وهو باطل بالإجماع » .
« وعن الثاني : « 1 » أنّ احتياج القدرة إلى زائد » وهو المرجّح لأحد الطرفين المتساويين بالنسبة إليها « ليقع [ الفعل ] « 2 » بها هو مذهبنا » ، فإنّا نقول : إنّ القدرة وحدها غير كافية في الإيجاد ، بل لا بدّ من مرجّح ، وهو الداعي ، « ولا يدلّ على مطلوبكم » من كون القدرة لا تعلّق [ 104 آ ] بضدّ واحد ؛ وإبطالكم هذا القسم الذي التزمناه « 3 » واعترفنا بكونه مذهبا لنا بأنّ المؤثّر حينئذ إنّما هو المجموع من القدرة وذلك المرجّح وقبل انضمام ذلك المرجّح إليها لا تكون قدرة ليس بصحيح ، لأنّ توقّف تأثير القدرة في أثرها « 4 » على وجود ذلك المرجّح لا يدلّ على كونه جزءا من المؤثّر ، بل هو شرط للتأثير خارج عن ماهيّة المؤثّر - أعني القدرة - ، ولا يلزم من انتفاء ذلك المرجّح انتفاء القدرة ، وإن كان انتفاؤه مستلزما لانتفاء الأثر ، لكونه شرطا لوجوده .
[ المسألة العاشرة : في متعلّق القدرة ]
قال المصنّف : « ولا بدّ من تعلّق القدرة بشيء وإلّا نقض « 5 » كونها قدرة ، وهي متعلّقة بالحدوث ، لأنّه الحاصل بها » .
قال الشارح دام ظلّه : « ذهب من لا تحقيق « 6 » له « 7 » إلى أنّ القدرة قد لا تتعلّق بشيء ، والمصنّف أحال ذلك ، لأنّ القدرة هي الّتي يصحّ بها الفعل ، فلا بدّ [ لها ] « 8 » من متعلّق » - وهو ذلك الفعل الذي يصحّ بها - « وإلّا لم تكن قدرة » .
« احتجّ المخالف بأنّ الممنوع قادر ولا متعلّق له ، والباري تعالى قادر في الأزل ولا متعلّق له » ، أي لقدرته .
« والجواب عن الأوّل » : بالمنع من عدم التعلّق لقدرة الممنوع ، بل لها متعلّق ، وهو الفعل
هامش
( 1 ) الأصل + هو .
( 2 ) من أنوار الملكوت .
( 3 ) الأصل : ألزمناه .
( 4 ) الأصل : اثر ما .
( 5 ) الف وب : نقص .
( 6 ) الأصل : لا تحقّق .
( 7 ) الف : - له .
( 8 ) من النسختين .