« وعن الثالث » - اعني النقض بالعلّة والمعلول - « : أنّ العلّة قبل وجود المعلول يمتنع أن تكون مؤثّرة فيه وكذلك حال وجود المعلول « 1 » لانضياف « 2 » الحال والقبل « 3 » إليها « 4 » » ، لأنّ العلّة تؤثّر في المعلول من حيث هو هو لا باعتبار كونه قبل وجوده أو حال وجوده ، فإذا أخذ المعلول مقيّدا بقبل « 5 » وجوده كان وجوده في ذلك الوقت ممتنعا من حيث الفرض « 6 » ، وكذا إذا قيّدناه بحال وجوده ، فإنّه يصير واجبا في ذلك الوقت وجوبا مستندا إلى الفرض « 7 » ، فلا يكون أثرا للعلّة ، وامتناع تأثير العلّة في المعلول إنّما كان لانضياف « 8 » القبل والحال - أي قبل وجود المعلول وحال وجود المعلول - إليها ، أي إلى العلّة ، لأنّ انضياف « 9 » الأوّل إليها يقتضي امتناع وجود المعلول ، والثاني يقتضي وجوب وجوده ، وهما يقتضيان « 10 » عدم الاستناد إلى العلّة ، فلم يتحقّق « 11 » نقض الدليل بالعلّة ، والمعلول ، فإنّ النقض إنّما يتحقّق بحصول تأثير العلّة في المعلول حال وجوده ، وقد بيّنّا امتناعه .
قوله : « واعترض المحقّق على الأوّل » من أدلّة أصحابنا القائلين بتقدّم القدرة على الفعل « بأنّ الكافر مكلّف بالإيمان من حيث هو قادر » على الإيمان « 12 » « حتى « 13 » يؤمن في حال قدرته ، وهذا ليس « 14 » تكليفا [ 103 آ ] بما لا يطاق ، ومن حيث فرض وقوع الكفر منه في حال قدرته على الإيمان - لو كان مكلّفا بالإيمان « 15 » - لزم تكليف ما لا يطاق ، وهكذا « 16 » الوجه الثالث فإنّ « 17 » الحاجة إلى القدرة وحدها - لأجل أن يدخل الفعل من العدم « 18 » إلى الوجود لا إليها - مأخوذة مع
هامش
( 1 ) العبارة من قوله : أنّ العلّة قبل وجود " إلى قوله " : " المعلول " محذوفة في ألف .
( 2 ) الأصل : الاتصاف .
( 3 ) ب : القبل والحال .
( 4 ) الأصل : إليهما .
( 5 ) الأصل : والف : لقبل .
( 6 ) الأصل : العرض .
( 7 ) الأصل : العرض .
( 8 ) الأصل : لاتصاف .
( 9 ) الأصل : اتصاف .
( 10 ) الأصل : يقتضان ، الف : نقيضيان .
( 11 ) الف : فلا يتحقّق .
( 12 ) النسختان : - على الإيمان .
( 13 ) ب : حين .
( 14 ) الأصل : وليس هذا .
( 15 ) الف : - بالايمان .
( 16 ) الف : هذا .
( 17 ) الأصل : في أنّ .
( 18 ) ب : عدم .