تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
« وعن الثالث » - اعني النقض بالعلّة والمعلول - « : أنّ العلّة قبل وجود المعلول يمتنع أن تكون مؤثّرة فيه وكذلك حال وجود المعلول « 1 » لانضياف « 2 » الحال والقبل « 3 » إليها « 4 » » ، لأنّ العلّة تؤثّر في المعلول من حيث هو هو لا باعتبار كونه قبل وجوده أو حال وجوده ، فإذا أخذ المعلول مقيّدا بقبل « 5 » وجوده كان وجوده في ذلك الوقت ممتنعا من حيث الفرض « 6 » ، وكذا إذا قيّدناه بحال وجوده ، فإنّه يصير واجبا في ذلك الوقت وجوبا مستندا إلى الفرض « 7 » ، فلا يكون أثرا للعلّة ، وامتناع تأثير العلّة في المعلول إنّما كان لانضياف « 8 » القبل والحال - أي قبل وجود المعلول وحال وجود المعلول - إليها ، أي إلى العلّة ، لأنّ انضياف « 9 » الأوّل إليها يقتضي امتناع وجود المعلول ، والثاني يقتضي وجوب وجوده ، وهما يقتضيان « 10 » عدم الاستناد إلى العلّة ، فلم يتحقّق « 11 » نقض الدليل بالعلّة ، والمعلول ، فإنّ النقض إنّما يتحقّق بحصول تأثير العلّة في المعلول حال وجوده ، وقد بيّنّا امتناعه . قوله : « واعترض المحقّق على الأوّل » من أدلّة أصحابنا القائلين بتقدّم القدرة على الفعل « بأنّ الكافر مكلّف بالإيمان من حيث هو قادر » على الإيمان « 12 » « حتى « 13 » يؤمن في حال قدرته ، وهذا ليس « 14 » تكليفا [ 103 آ ] بما لا يطاق ، ومن حيث فرض وقوع الكفر منه في حال قدرته على الإيمان - لو كان مكلّفا بالإيمان « 15 » - لزم تكليف ما لا يطاق ، وهكذا « 16 » الوجه الثالث فإنّ « 17 » الحاجة إلى القدرة وحدها - لأجل أن يدخل الفعل من العدم « 18 » إلى الوجود لا إليها - مأخوذة مع
هامش
( 1 ) العبارة من قوله : أنّ العلّة قبل وجود " إلى قوله " : " المعلول " محذوفة في ألف . ( 2 ) الأصل : الاتصاف . ( 3 ) ب : القبل والحال . ( 4 ) الأصل : إليهما . ( 5 ) الأصل : والف : لقبل . ( 6 ) الأصل : العرض . ( 7 ) الأصل : العرض . ( 8 ) الأصل : لاتصاف . ( 9 ) الأصل : اتصاف . ( 10 ) الأصل : يقتضان ، الف : نقيضيان . ( 11 ) الف : فلا يتحقّق . ( 12 ) النسختان : - على الإيمان . ( 13 ) ب : حين . ( 14 ) الأصل : وليس هذا . ( 15 ) الف : - بالايمان . ( 16 ) الف : هذا . ( 17 ) الأصل : في أنّ . ( 18 ) ب : عدم .