لوجوبه .
« و « 1 » على الثاني : أنّ المؤثّر في أفعال اللّه تعالى هو تعلّق قدرته بها زمان حدوثها ، وأمّا التعلقات السابقة فلا أثر لها البتة ، وهذا لا يمكن تحقّقه في قدرة العبد » لكونها عرضا لا يبقى .
« وعلى الثالث : بالنّقض بالعلّة والمعلول » ، فإنّا نقول : المعلول إنّما يحتاج إلى العلّة في إيجاده ، فإذا وجد « 2 » استغنى عنها ، فلا تكون العلّة مؤثرة في المعلول ، هذا خلف .
« والجواب عن الأوّل : أنّ القدرة على الفعل ليست بأن توجد « 3 » الفعل أوّل زمان وجودها ، بل [ بأن ] « 4 » توجده في ثاني الحال » ، وحينئذ لا يكون قول المعترض أنّه لا يمكنه الفعل - نعني الايمان - حال الكفر صادقا ، وحال الكفر يتعلّق بتمكّنه ، لا بالفعل .
« وعن الثاني : أنّ الفعل حال حدوثه يكون واجبا لا تأثير للتعلّق فيه ، ثمّ كيف يصحّ استناد التّأثير إلى التعلّق ، ومعنى تعلّق القدرة بالمقدور « 5 » هو تأثيرها فيه » .
وفي هذا نظر ، فإنّه إن أراد أنّه « 6 » [ في ] « 7 » حال حدوثه يكون واجبا لذاته منعناه ، وهو ظاهر الاستحالة ، وإن أراد به أنّه واجب الوجود « 8 » بغيره ، فلا نسلّم أنّه لا تأثير للتعلّق فيه على هذا التقدير ، إذ المدّعى أنّ ذلك الغير هو التعلّق ووجوب الوجود بالتعلّق لا يقتضي الاستغناء عن التعلّق .
قوله : « ومعنى تعلّق القدرة بالمقدور « 9 » هو تأثيرها فيه » ممنوع ، واستحالته ظاهرة ، وإلّا لم تكن قدرة اللّه تعالى في الأزل متعلّقة بشيء لعدم تأثيرها في شيء ، [ و ] « 10 » إنّه محال ، ولاستحال تعلّق قدرته تعالى بالقبائح « 11 » ، وهو خلاف مذهبه .
هامش
( 1 ) الف : - و .
( 2 ) الأصل : أوجد .
( 3 ) الف : تالي بوجه ، بدل : بأن توجد .
( 4 ) من النسختين .
( 5 ) الأصل : + و .
( 6 ) الأصل : به ، بدل : أنّه .
( 7 ) من النسختين .
( 8 ) الف : وجوب الوجوب ، ب : وجوب الوجود ، الأصل : وجود الوجوب .
( 9 ) الأصل : + و .
( 10 ) من الف وب .
( 11 ) الف : على القبائح .