تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
كون القدرة معنى - « إلّا أنّهم نفوا الحال « 1 » » ، فلم يقولوا بإيجاب ذلك المعنى حالا يتعلّق بالجملة ، لكون الجملة موصوفة بها يصحّ فيها « 2 » الفعل . « احتجّ المصنّف : بأنّ البنية متى صحّت صحّ وقوع الفعل عنها ، ومتى صحّ وقوع الفعل عنها كانت » - أي البنية - « صحيحة » ، [ فهما ] « 3 » - يعني صحة وقوع الفعل وصحّة البنية - « غير متفارقتين » « 4 » [ 101 ب ] - أي لا يثبت أحدهما مع انتفاء الآخر - « فأحدهما هو الآخر » . قوله : « وفي هذا الاستدلال نظر ، إذ التلازم لا يدلّ « 5 » على الاتّحاد « 6 » » ، أي تلازم الشيئين لا يدلّ على كونهما شيئا واحدا ، فإنّ المتضايفين متلازمان مطلقا ، والجوهر والعرض متلازمان خارجا مع تحقّق المغايرة بينهما وعدم الاتّحاد . قوله : « وقد أثبتها قوم من أصحابنا معنى » إشارة إلى مذهب السيّد المرتضى رحمه اللّه تعالى ، واحتجّ » - يعني السيّد المرتضى - « بأنّ افتراق « 7 » الذاتين بصحّة الفعل » من إحداهما وعدم صحّته من الأخرى « مع تساويهما » في الذاتية ، لأنّ الذوات « 8 » عنده متساوية « يقتضي ثبوت أمر زائد » في الذات التي يصحّ وقوع الفعل منها « 9 » على الذاتية المشتركة ، وذلك الزائد إمّا أن يكون بالقدرة أو البنية أو [ الصفة - أي ] « 10 » الحالة - ، والأوّل باطل بوجهين : أحدهما : أنّ القدرة لو أوجبت صحّة الفعل من دون الصفة لما توقّف الإيجاب على شرط ، وإلّا لجاز أن تحلّ الحركة « 11 » في الجسم ، ولا يتحرّك لانتفاء شرط منفصل ، لكنّ التالي باطل ، لأنّ صحّة الفعل موقوف على انتفاء الموانع ، فليس صحّة الفعل حكما للقدرة . الثاني : « أنّ القدرة تختصّ المحلّ ، وصحّة الفعل صادرة عن « 12 » الجملة ، فلم يكن ما يرجع
هامش
( 1 ) الأصل : الحالة . ( 2 ) الأصل : منها . ( 3 ) من الف ، ب : فيهما . ( 4 ) الأصل : متعارون : الف : متعارفتين ، ب : متفارقتين ، أنوار الملكوت : متعارفين . ( 5 ) الف : لا بد ، بدل : لا يدلّ . ( 6 ) الف : لايجاد . ( 7 ) الأصل والف : اقتران ، ب : افتراق . ( 8 ) الأصل : الذات . ( 9 ) الأصل : منهما . ( 10 ) من الف وب . ( 11 ) الف : - الحركة . ( 12 ) الأصل : عادر عن علي ، ب : صادر عن .