تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
قال الشارح دام ظلّه : « [ قد بيّنّا فيما مضى أنّ أبا الحسن الأشعري ثبت معنى في النفس غير الإرادة ، وهو الكلام النفساني المغاير للحروف والأصوات ] « 1 » ، وبيّنّا أنّه » - أي ذلك المعنى - « غير معقول ، فإنّ العقلاء كافّة لا يصفون بالتكلّم إلّا من صدرت منه الحروف والأصوات ، ويصفون الأخرس والساكت بعدم الكلام ، ولو كان الكلام معنى قائما بالنفس لما صحّ سلبه عنهما » - أي عن الأخرس والساكت - « لوجود المعنى » ، أي الذي يزعمون « 2 » أنّه [ 101 آ ] عبارة [ عن الكلام ] « 3 » « فيهما » - أي في الأخرس والساكت - وقد مضى البحث في ذلك على سبيل الاستقصاء » .

[ المسألة السادسة : في حدّ اللذّة والألم ]

قال المصنّف رحمه اللّه : « والألم إدراك المنافي ، واللذّة إدراك الملائم ، وليست الخلاص عن الألم للذّة المبصر مبتدأ لصورة جميلة » . قال الشارح دام ظلّه : « هذا حدّ الألم واللذّة عند الأوائل » ، يعني الحكماء ، فإنّهم « قالوا : الألم إدراك المنافي واللذّة إدراك الملائم ، والمعتزلة أيضا حدّوهما » - أي الألم واللذّة - « بذلك » أي بهذين الحدّين . « واتّفق الكلّ » - أي المتكلّمون والحكماء - « على أنّ الألم وجوديّ « 4 » ، واختلفوا في اللذّة ، فذهب محمد بن زكريّا الطبيب إلى أنّ اللذّة عبارة عن الخلاص عن الألم ، أو « 5 » أنّ اللذّة هي « 6 » الخروج عن الحالة الطبيعيّة » ، فهي على هذين التفسيرين عدميّة . « وأبطل الشيخ المصنّف الأوّل » - أي التفسير الأوّل للذّة ، أعني الخلاص عن الألم - « بأنّ « 7 » اللذّة تحصل وإن يسبق الألم كمن وقعت عينه على صورة جميلة » ابتداء ، « فإنّه يلتذّ بها من غير
هامش
( 1 ) من الف وب . ( 2 ) الأصل : يدعون . ( 3 ) من الف وب . ( 4 ) الف : وجداني . ( 5 ) النسختان : و . ( 6 ) أنوار الملكوت : وأنّ الألم هو . ( 7 ) الأصل : أنّ .