تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
اتّحاد التعلّق بين العالم « 1 » والمجموع وبينه » ، أي بين العالم « 2 » [ 99 آ ] « والأجزاء » - أعني أجزاء ذلك المجموع - « نعم لا ريب في الاستلزام عند الاعتبار » ، أي استلزام التعلّق بين العالم والمجموع والتعلّق بينه وبين الأجزاء . « أمّا الاتحاد » بمعنى أن يكون أحد التعلّقين غير الآخر ، « فلا » . قال : « قال وأيضا كان يجب أن يقول : مع الذهول عن الآخر ، وهو قال : مع الذّهول عن كونه عالما بالآخر ، وذلك لأنّ المطلوب هاهنا هو التعلّق بمعلومين ، لا بمعلوم ، ولا بالعلم بمعلوم آخر . قوله : « وفيه نظر ، لأنّا لو قلنا كما قال لكان الذهول صفة للشيء « 3 » العالم ، فيصير التقدير أنّا نعلم كون الشيء عالما بأحد المعلومين ، ونعلم كونه ذاهلا عن الآخر ، وذلك يدلّ على التغاير إلّا أنّه يكون ممنوعا ولا دليل عليه ، أمّا إذا قلنا كما قال المتأخّر » - يعنى فخر الدين - « كان الذهول صفة لنا ، فيصير التقدير أنّا نعلم كون الشيء عالما بأحد المعلومين ، ونذهل عن كونه عالما بالآخر ، فلو لا التغاير في علميه « 4 » لاستحال ذلك ، لأنّ التقدير أنّ العلم هو التعلّق ، ويستحيل أن نعلم كون الشيء متعلّقا بأحد المعلومين ، ونذهل عن كونه متعلّقا بالآخر ، إذا كان التعلّقان واحدا » . ويمكن أن يقال : لا نسلّم أنّه على تقدير قولنا : مع الذهول عن الآخر يكون الذهول صفة لذلك الشيء ، بل المتبادر إنّما هو كون الذهول صفة لنا ، فكأنّه يقول : إنّا نعلم كون الشيء عالما بأحد الشيئين « 5 » ويذهل عن الآخر ، ولو كان العلم بهما واحدا « 6 » لاستحال « 7 » ذلك . قوله : « وأيضا على تقدير تفسير العلم بما يوجب التعلّق جعل العلم بمطلق المضادّة غير متعلّق بشيئين ، وذلك غير معقول ، لأنّ المضادّة لا تعقل إلّا بين شيئين ، بل يكون الشيئان شاملين
هامش
( 1 ) الف وفي أنوار الملكوت : العلم . ( 2 ) الف : العلم . ( 3 ) الأصل : الشيء . ( 4 ) الأصل : علمه . ( 5 ) ب : السببين . ( 6 ) ب : واحد . ( 7 ) النسختان : استحال .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 356 | سيد عميد الدين العبيدلي