تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قال الشارح دام ظلّه : « ذهب الشيخ » - يعني المصنّف - « إلى أنّ العوض لا يسقط بالهبة ولا بالإبراء في الدارين معا » - أي الدنيا والآخرة - « لعدم العلم بمقداره ، ولأنّ الاستيفاء ليس لنا « 1 » ، بل المستوفي هو اللّه تعالى ، فكان حالنا حينئذ » - أي حين الإبراء - « كحال المحجور عليه واليتيم الذي لا يصحّ « 2 » له التصرف في ماله بالهبة ولا بالإبراء » . قيل على هذا : إنّه محال للإجماع ، فإنّ الناس اتّفقوا على الاستحلالات « 3 » والإبراءات عند الأسفار والأمراض ، ولو لم يكن ذلك مبرئا لم يكن لذلك الاستحلال والإبراء فائدة أصلا . والجواب : أنّ الإبراء والاستحلال « 4 » إنّما يقصد [ به ] « 5 » إسقاط « 6 » الأموال والغرامات ، لا الأعواض التي يستوفيها اللّه تعالى . « واعلم : أنّ العوض إن كان في تعجيله مصلحة جاز تأخيره بشرط أن يزاد المعوّض » - أي مستحقّ العوض - « فيه » - أي في العوض - « وإلّا لم يجز تأخيره » .
هامش
( 1 ) الف : إلينا . ( 2 ) الف : لا يصلح . ( 3 ) الأصل : الاستحالات . ( 4 ) الأصل : الاستحلالات . ( 5 ) من الف وب . ( 6 ) الأصل : بإسقاط .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 352 | سيد عميد الدين العبيدلي