تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
على القاتل . « كذلك اللّه تعالى أعطى العبد قوة يتمكّن بها من [ 97 ب ] فعل الطاعة ، ففعل بها الظلم ، فالعوض عليه ، نعم يجب عليه تعالى الانتصاف لتمكينه وقدرته على المنع بالقهر ، فإنّه لولا ذلك لما حسن منه التمكين ، والانتصاف هو بأن يستوفي » للمظلوم « من الظالم من منافعه التي يستحقّها على اللّه تعالى ، [ أو على غيره ما يقابل فعله ] « 1 » » . « واختلف الشيوخ هاهنا [ في ] « 2 » أنّه هل يجوز أن يمكّن اللّه تعالى الظالم من الظلم ، وليس له من المنافع ما يوازي فعله أم لا ، فذهب الشيخ أبو إسحاق المصنّف والسيّد المرتضى رحمهما اللّه تعالى إلى أنّه لا يجوز أن يمكّن اللّه من الظلم من ليس له في الحال من المنافع ما يوازي ظلمه » . « وقال أبو هاشم : يجوز ، إذا علم اللّه تعالى أنّه يكتسب من الأعواض ما يوازى فعله » . « وقال أبو القاسم البلخي : إنّه يجوز مطلقا ، ويتفضّل اللّه تعالى عليه » بأعواض توازي « 3 » ظلمه . « وقال أبو هاشم ردّا على أبي القاسم : إنّ التفضّل غير واجب ، والانتصاف واجب ، وتعليق « 4 » الواجب » - أي اشتراطه - « بغير الواجب محال » . « قال السيّد المرتضى والشيخ » - يعني المصنّف - « رحمهما اللّه تعالى » ردّا على أبي هاشم : « التبقية تفضّل غير واجب ، والانتصاف واجب ، فلا يعلّق [ بها ] « 5 » » - [ أي ] « 6 » بالتبقية - « وهو لازم » . وفيه نظر ، فإنّ التبقية إذا علم اللّه تعالى حصولها كان حصولها واجبا لا بالعلم ، فإنّه لا يقتضي الوجوب ، بل من حيث أنّ علم اللّه « 7 » تعالى يجب أن يكون مطابقا ، فلا نعلم أنّ الشّيء
هامش
( 1 ) من الف وب . ( 2 ) من النسختين . ( 3 ) الأصل : بالاعواض بما يوازى ، بدل : بأعواض توازي . ( 4 ) الأصل : يتعليق . ( 5 ) من الف وب . ( 6 ) من الف وب . ( 7 ) الف وب : علمه تعالى .