على القاتل .
« كذلك اللّه تعالى أعطى العبد قوة يتمكّن بها من [ 97 ب ] فعل الطاعة ، ففعل بها الظلم ، فالعوض عليه ، نعم يجب عليه تعالى الانتصاف لتمكينه وقدرته على المنع بالقهر ، فإنّه لولا ذلك لما حسن منه التمكين ، والانتصاف هو بأن يستوفي » للمظلوم « من الظالم من منافعه التي يستحقّها على اللّه تعالى ، [ أو على غيره ما يقابل فعله ] « 1 » » .
« واختلف الشيوخ هاهنا [ في ] « 2 » أنّه هل يجوز أن يمكّن اللّه تعالى الظالم من الظلم ، وليس له من المنافع ما يوازي فعله أم لا ، فذهب الشيخ أبو إسحاق المصنّف والسيّد المرتضى رحمهما اللّه تعالى إلى أنّه لا يجوز أن يمكّن اللّه من الظلم من ليس له في الحال من المنافع ما يوازي ظلمه » .
« وقال أبو هاشم : يجوز ، إذا علم اللّه تعالى أنّه يكتسب من الأعواض ما يوازى فعله » .
« وقال أبو القاسم البلخي : إنّه يجوز مطلقا ، ويتفضّل اللّه تعالى عليه » بأعواض توازي « 3 » ظلمه .
« وقال أبو هاشم ردّا على أبي القاسم : إنّ التفضّل غير واجب ، والانتصاف واجب ، وتعليق « 4 » الواجب » - أي اشتراطه - « بغير الواجب محال » .
« قال السيّد المرتضى والشيخ » - يعني المصنّف - « رحمهما اللّه تعالى » ردّا على أبي هاشم :
« التبقية تفضّل غير واجب ، والانتصاف واجب ، فلا يعلّق [ بها ] « 5 » » - [ أي ] « 6 » بالتبقية - « وهو لازم » .
وفيه نظر ، فإنّ التبقية إذا علم اللّه تعالى حصولها كان حصولها واجبا لا بالعلم ، فإنّه لا يقتضي الوجوب ، بل من حيث أنّ علم اللّه « 7 » تعالى يجب أن يكون مطابقا ، فلا نعلم أنّ الشّيء
هامش
( 1 ) من الف وب .
( 2 ) من النسختين .
( 3 ) الأصل : بالاعواض بما يوازى ، بدل : بأعواض توازي .
( 4 ) الأصل : يتعليق .
( 5 ) من الف وب .
( 6 ) من الف وب .
( 7 ) الف وب : علمه تعالى .