يقع إلّا إذا علم أسباب وقوعه التامّة ، ومع حصول الأسباب المذكورة تكون التبقية واجبة ، فلا يكون التعليق عليها تعليقا للواجب بالجائز .
[ المسألة السابعة : في انقطاع العوض ]
قال المصنّف : « والعوض منقطع وإلّا لم يحسن تحمّل ضرر شاهدا ، ولا جاز إيلام الكافر المكلّف واحترامه ، وحديث الغمّ والضرر هذيان لجواز وصول العوض في الدنيا ، أو جعله بحيث لا يشعر الإنسان بانقطاعه » .
قال الشارح دام ظلّه : « ذهب أبو علي إلى أنّ العوض دائم كالثواب ، وخالفه الشيخ أبو إسحاق ، وقال بأنّه منقطع ، وهو اختيار السيّد المرتضى وأبي هاشم وقاضي القضاة ، واحتجّ الشيخ بوجهين : »
« الأوّل : أنّ دوام العوض لو كان شرطا » - أي لحسن الألم - « لمّا حسن من دونه ، والتالي باطل بالوجدان ، فإنّا نستحسن تحمّل المشاقّ والآلام لمنافع منقطعة ، فالمقدّم مثله » ، وأمّا الملازمة فظاهرة ، فإنّ المشروط يستحيل وجوده بدون شرطه .
قوله : « [ لا يقال ] « 1 » : هذا لا يتأتّى « 2 » في العوض على اللّه تعالى » .
« لأنّا نقول : من قال بدوام العوض جعله دائما في نفسه شاهدا وغائبا » .
وفيه نظر ، فإنّ العوض الواجب على اللّه تعالى مخالف للعوض الواجب علينا ، فإنّ الأوّل تجب زيادته على الألم بحيث لو خيّر المتألّم بين إدخال الألم عليه وإيصال العوض إليه وبين عدم إيلامه وحرمانه من العوض لاختار الأوّل ، ولا كذلك الثاني ، أعني العوض الواجب علينا ، فإنّه مساو للألم الصادر منّا اتّفاقا .
قوله : « الثاني : لو كان الدوام » - أي دوام العوض - « شرطا » في حسن الألم « لما جاز إيلام المكلّف الكافر واخترامه « 3 » ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الشرطيّة أنّه بكفره يستحقّ العقاب
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) الف : هذا لا ينافي ، ب : هل يتأتى .
( 3 ) الاخترام : الإهلاك والاستيصال ، اخترمه : أهلكه واستأصله ، في جميع النسخ : احترامه .