وأجاب بالمنع من عدم تضمّنه جلب نفع ، فإنّ العاصي يعجل بلذّة المعصية في الدنيا ، فقارن « 1 » الألم نفع .
« فأجاب السيّد [ المرتضى ] « 2 » رحمه اللّه تعالى بأنّ عبادة الأصنام لا لذّة فيها مع حصول الألم بها » ، وهو العقاب عليها .
« وقد ذهب قوم من المتكلّمين إلى أنّ الألم في النفع ودفع الضرر يسمّى ضررا ، ومنعه المصنّف رحمه اللّه ، لأنّ من سقى المريض دواء مرّا للمعالجة لا يسمّى مضرّا به » .
قوله : « الظنّ في إخراج الألم عن « 3 » تسميته ضررا [ 93 ب ] يقوم مقام العلم » ، أي والظنّ بكون الألم مستلزما للنفع يقوم مقام العلم في إخراج ذلك الألم عن تسميته ضررا وإن كان الظنّ غير مطابق كمن « أتعب نفسه في طلب العلم ، فإنّه لا يسمّى مضرّا بنفسه » ، وإن كان حصول العلم بذلك الطلب مظنونا ، « فقد أقاموا الظنّ مقام العلم في إخراج الألم من كونه ضررا » .
[ المسألة الثانية : في الوجه الذي يحسن به الألم ]
قال المصنّف : « وحسنه [ به ] « 4 » معلوم في الشاهد كالمبايعات ، ولا يكون الظلم على هذا حسنا لنقل المنافع ، لأنّ نقلها لم يكن مقصودا فيه ، وحسنه لدفع الضرر معلوم كشرب المريض الدواء المرّ ، وليس في الشاهد « 5 » علم متعلّق بالتحصيل ، بل الظنّ ، حتّى قال الشيوخ مثله في الأكل ، والضرر المستحقّ حسن والظنّ كاف فيه كمن أذنب وغاب عنّا ، فإنّا نذمّه مع جواز توبته » .
قال الشارح دام ظلّه : « اعلم أنّ الضرر يحسن لوجوه ثلاثة ذكرها المصنّف : »
« الأوّل : النفع الموفّى » - أي كون الضرر مشتملا على النفع الزائد - « فإنّا نحكم بحسن بيع الثوب المساوي در همين بثلاثة مع حصول الضرر بالبيع » ، لفقد الانتفاع بالثوب ، وذلك الحسن « لوجود النفع الموفّى » وهو حصول الثمن الزائد على القيمة ، « والعلم بذلك » - أي بحسن هذا
هامش
( 1 ) الأصل : يقارن .
( 2 ) الأصل : عن ، الف وب : من .
( 3 ) من النسختين .
( 4 ) من الف وب .
( 5 ) الأصل : المشاهد .