تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فبيّنوه وإلّا جاز أن يكون مخلوقا فيكم » ، وأنتم لا تشعرون . « » لأنّا نقول : أجاب قاضي القضاة » - يعني عبد الجبّار ابن أحمد - « فقال : الفصل بينهما أنّا متى أحدثناه اقترن به علما ضرورة أنّه لولا دواعينا لما حدث ، وإنّه يجب حدوثه بحسبها ، ومتى خلقه اللّه تعالى فينا لم يجز « 1 » أن يقترن به هذا العلم ، لأنّه يكون جهلا ، وفيه » - أي وفي هذا الجواب - « اعتراف بمذهب أبي الحسين البصري « 2 » » من « 3 » أنّ العلم باستناد أفعالنا إلينا ضروريّ . قوله : « ولقائل أن ينازع في وجوب اقتران العلم » بأنّه لولا دواعينا لم يحدث ، فإنّه لا دليل عليه ، بل الدليل قائم على نقيضه ، فإنّ كثيرا ما يصدر عنّا أفعال مع غفلتنا عن الدواعي وعن الملازمة بين عدمها وعدم حدوث تلك الأفعال . « الثاني : أنّ العقلاء يمدحون المحسن ويذمّون المسئ ، ولولا علمهم بوقوع الإحسان والإساءة منّا لما جاز ذلك ، كما لا يجوز منهم مدح حسن الخلقة لحسنه « 4 » وذمّ قبح « 5 » الخلقة لقبحه » « 6 » . « لا يقال : المدح والذمّ » - أي على الإحسان والإساءة - « فرعان على كوننا فاعلين لهما ، فلو استدللنا بهما « 7 » » - أي بالمدح والذم - « [ عليه ] « 8 » » - أي على كوننا فاعلين لهما « 9 » - « لزم الدور . لأنّا نقول : إنّا إنّما استدللنا بهما » - أي بالمدح والذم - « على العلم بكوننا فاعلين ، لا على كوننا فاعلين » . « وقد أجاب الأشعري » عن هذا الوجه - أعني الثاني - « بأنّ المحال » - أي امتناع المدح والذم على تقدير عدم العلم بوقوع الإحسان والإساءة منّا - « إنّما يلزم لو سلّمنا « 10 » أنّ للعبد « 11 »
هامش
( 1 ) الأصل : لم يجب . ( 2 ) النسختان : - البصري . ( 3 ) الأصل : و ، بدل : من . ( 4 ) الأصل : الحسنة . ( 5 ) الف : قبيح . ( 6 ) الأصل : القبيحة . ( 7 ) من ألف وب . ( 8 ) من ألف وب . ( 9 ) الأصل : لها . ( 10 ) الأصل : سلبنا . ( 11 ) الأصل : العبد .