تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الأوائل » - يعني الحكماء - « وجماعة من المتكلّمين ، [ و ] « 1 » اختاره الشيخ » - يعنى المصنّف - « واستدلّ « 2 » عليه بأنّه لو كانت له صفة زائدة على ذاته ، فإمّا أن تكون » تلك الصفة « مقوّمة للذات » - أي داخلة في حقيقتها وجزءا منها - « أو عارضة لها » ، أي خارجة عنها . « والأوّل » - وهو كونها مقوّمة للذات - « باطل ، أمّا أوّلا فلأنّه يلزم افتقاره تعالى إليها والمفتقر ممكن » ، فيكون الواجب ممكنا ، هذا خلف ، « وأمّا ثانيا ، فلأنّ الصفة لا يعقل تقوّم الذات بها » ، لأنّ المقوّم للشيء متقدّم على ذلك الشيء ومتبوع له والصفة على العكس من ذلك ، فإنّها متأخّرة عن موصوفها وتابعة له ، فلو كانت الصفة مقوّمة لموصوفها لكانت متقدّمة عليه متأخّرة عنه تابعة له متبوعة [ له ] « 3 » ، وذلك محال . « والثاني » وهو كونها عارضة للذات خارجة عنها ، فهو « باطل أيضا ، لأنّ الصفة حينئذ تكون ممكنة » وكلّ ممكن فله « 4 » مؤثّر ، فالصفة لها مؤثّر ، « فمؤثّرها إمّا الذات أو غيرها : والأوّل باطل وإلّا لكان الشيء الواحد » - وهو ذات واجب الوجود تعالى - « فاعلا » لشيء واحد وهو تلك الصفة « وقابلا » له « 5 » لوجوب قيام الصفة بموصوفها ، والموصوف لا محالة قابل لصفته بالضرورة ، « وذلك محال » ، لأنّ نسبة الفاعل بالوجوب ونسبة القابل بالإمكان ويمتنع أن تكون نسبة الشيء الواحد إلى الشيء الواحد بالوجوب والإمكان . « والثاني » - وهو كون المؤثّر في تلك الصفة غير ذات الواجب تعالى - « باطل أيضا ، وإلّا لكان واجب الوجود تعالى متعلّقا بغيره » - أعني ذلك المؤثّر في الصفة المغايرة « 6 » له ، « ومنفعلا « 7 » عنه ، وواجب الوجود لا يتعلّق بغيره » . قوله : « وفي هذا الدليل نظر من وجهين : » « الأوّل : لا نسلّم استحالة استناد القبول والفعل إلى شيء واحد وما ذكره غير واضح ، لأنّ
هامش
( 1 ) من ألف . ( 2 ) الأصل : فاستدلّ . ( 3 ) من النسختين . ( 4 ) الأصل : له . ( 5 ) الف : - له . ( 6 ) الف : المغاير . ( 7 ) الأصل : منفصلا .