الأوائل » - يعني الحكماء - « وجماعة من المتكلّمين ، [ و ] « 1 » اختاره الشيخ » - يعنى المصنّف - « واستدلّ « 2 » عليه بأنّه لو كانت له صفة زائدة على ذاته ، فإمّا أن تكون » تلك الصفة « مقوّمة للذات » - أي داخلة في حقيقتها وجزءا منها - « أو عارضة لها » ، أي خارجة عنها .
« والأوّل » - وهو كونها مقوّمة للذات - « باطل ، أمّا أوّلا فلأنّه يلزم افتقاره تعالى إليها والمفتقر ممكن » ، فيكون الواجب ممكنا ، هذا خلف ، « وأمّا ثانيا ، فلأنّ الصفة لا يعقل تقوّم الذات بها » ، لأنّ المقوّم للشيء متقدّم على ذلك الشيء ومتبوع له والصفة على العكس من ذلك ، فإنّها متأخّرة عن موصوفها وتابعة له ، فلو كانت الصفة مقوّمة لموصوفها لكانت متقدّمة عليه متأخّرة عنه تابعة له متبوعة [ له ] « 3 » ، وذلك محال .
« والثاني » وهو كونها عارضة للذات خارجة عنها ، فهو « باطل أيضا ، لأنّ الصفة حينئذ تكون ممكنة » وكلّ ممكن فله « 4 » مؤثّر ، فالصفة لها مؤثّر ، « فمؤثّرها إمّا الذات أو غيرها :
والأوّل باطل وإلّا لكان الشيء الواحد » - وهو ذات واجب الوجود تعالى - « فاعلا » لشيء واحد وهو تلك الصفة « وقابلا » له « 5 » لوجوب قيام الصفة بموصوفها ، والموصوف لا محالة قابل لصفته بالضرورة ، « وذلك محال » ، لأنّ نسبة الفاعل بالوجوب ونسبة القابل بالإمكان ويمتنع أن تكون نسبة الشيء الواحد إلى الشيء الواحد بالوجوب والإمكان .
« والثاني » - وهو كون المؤثّر في تلك الصفة غير ذات الواجب تعالى - « باطل أيضا ، وإلّا لكان واجب الوجود تعالى متعلّقا بغيره » - أعني ذلك المؤثّر في الصفة المغايرة « 6 » له ، « ومنفعلا « 7 » عنه ، وواجب الوجود لا يتعلّق بغيره » .
قوله : « وفي هذا الدليل نظر من وجهين : »
« الأوّل : لا نسلّم استحالة استناد القبول والفعل إلى شيء واحد وما ذكره غير واضح ، لأنّ
هامش
( 1 ) من ألف .
( 2 ) الأصل : فاستدلّ .
( 3 ) من النسختين .
( 4 ) الأصل : له .
( 5 ) الف : - له .
( 6 ) الف : المغاير .
( 7 ) الأصل : منفصلا .