لا يتعلّق ، والثاني » وهو الذي لا يتعلّق وجوده بغيره هو « الواجب ، والأوّل » وهو الذي يتعلّق وجوده بغيره هو « الممكن ، ونعني بالتعلّق هاهنا » - أي في قولنا : « الموجود إمّا أن يتعلّق وجوده بغيره » - « الاحتياج والافتقار كتعلّق المعلول [ و ] « 1 » المشروط والحال والمركّب بالعلّة » كتعلّق الإحراق بالنار ، « والشّرط [ 84 آ ] » كتعلّقه « 2 » بيبوسة « 3 » الحطب « 4 » ، « والمحلّ » كتعلّق السواد بالجسم ، « والجزء » كتعلّق الجسم بالجوهر الفرد « 5 » ، أو المادّة ، أو الصورة .
« إذا ثبت « 6 » هذا ، فالعرض متعلّق بالمحلّ بحيث يستحيل وجوده منفكّا عنه ومحتاج فيه » - أي في وجوده - « إليه » - أي إلى المحلّ - لتشخّصه وقوامه بالفعل « 7 » ، وواجب الوجود لا يفتقر في وجوده إلى غيره ، فهو ليس بعرض » .
« الثانية » من المسائل الأربع اللازمة من « 8 » وجوب وجوده تعالى « : أنّه ليس بجسم ، لأنّ كلّ جسم مركّب ، إمّا من الجواهر الأفراد » - كما هو مذهب جمهور المتكلّمين - « أو من المادّة والصورة » - كما هو مذهب الحكماء - « وكلّ مركّب مفتقر » إلى جزئه وجزؤه مغاير له ، فيكون ممكنا ، « وذلك ينافي الوجوب الذاتي » .
[ المسألة الثالثة : في أنّه تعالى ليس له صفة زائدة على ذاته ]
قال المصنّف : « وليس له وصف زائد على ذاته ، لأنّه إن تقوّم وجوده به كانت الذات مفتقرة إلى غيره ، وإن لم يتقوّم فهو معلول ، وعلّته إمّا الذات ويستحيل كونها فاعلة وقابلة ، [ ، أو ] « 9 » غيرها ولا علاقة لواجب الوجود بغيره » .
قال الشارح دام ظلّه : « هذا » - أي كون صفاته تعالى غير زائدة على ذاته - « مذهب « 10 »
هامش
( 1 ) من الف .
( 2 ) الأصل : كتعلق .
( 3 ) الأصل : يبوسة .
( 4 ) الأصل : الخطب .
( 5 ) الأصل : المفرد .
( 6 ) الأصل : أثبت .
( 7 ) الف : - بالفعل .
( 8 ) في جميع النسخ : عن .
( 9 ) من « الف » .
( 10 ) الف : فذهب .