تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
- « باطلان ، وقد مضى فيما [ تقدّم ] « 1 » تقرير « 2 » هذه الشرطيّة » وهي قولنا : لو لم يكن الموجود المفروض على تقدير إمكانه مفتقرا « 3 » إلى مؤثّر واجب الوجود ، لزم إمّا الدور أو « 4 » التسلسل واستحالة كلّ واحد من اللازمين المذكورين - هما « 5 » الدور والتسلسل - وهما لازمان على سبيل البدل . قوله : « وهذا برهان شريف قطعيّ أشير في قوله « 6 » تعالى : » -
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
- فإنّ في وجود كلّ موجود سواء كان جوهرا أو عرضا حادثا أو قديما دليلا على ثبوت الواجب تعالى بهذا الطريق . والحقّ أنّ اللازم أحد الأمور الثلاثة وهي إمّا كون ذلك الممكن علّة لنفسه أو الدور أو التسلسل ، وإنّما أعرض الشارح دام ظلّه عن ذكر اللازم الأوّل وهو كونه علّة لنفسه ، لظهور استحالته والمصنّف رحمه اللّه لم يتعرّض للدور ، بل جعل كون صانع العالم جائز الوجود ملزوما لافتقاره إلى مؤثّر وافتقاره إلى المؤثّر ملزوما لأحد الأمرين على سبيل البدل ، وهما التسلسل أو الانتهاء إلى الواجب . ويحتمل إهماله ذكر الدور أمرين : أحدهما : ظهور استحالته ، فإنّ كثيرا من العقلاء زعموا أنّ العلم باستحالته ضروريّ بخلاف التسلسل المحتاج إبطاله إلى إقامة البرهان . الثاني : أنّ الدور على تقدير عدم الانتهاء إلى الواجب ملزوم للتسلسل « 7 » أيضا ، فاستحالة التسلسل دالّة على استحالته ، وبيان ذلك أنّ مجموع المؤثّرين اللّذين يكون كلّ واحد منهما مؤثّرا في صاحبه - على تقدير تسليمه - يكون ممكنا ، لإمكان كلّ واحد من جزئيه ، وكلّ
هامش
( 1 ) من « الف » . ( 2 ) الأصل : تقدير . ( 3 ) الأصل : افتقر . ( 4 ) النسختان : وإمّا . ( 5 ) ب : هنا . ( 6 ) سورة فصّلت ، الآية 53 . ( 7 ) الأصل : التسلسل .