[ المقصد السادس : في استناد صفاته إلى وجوبه ] [ وفيه مسائل : ]
[ المسألة الأولى : في أنّ المؤثّر واجب الوجود لذاته ]
قال [ المصنف ] : « القول في الدلالة على أنّ الصفات ثابتة من وجوب وجوده فقط : مدبّر العالم إن كان واجب الوجود فهو المقصود ، وإن كان جائز الوجود افتقر إلى مؤثّر ، فيتسلسل أو ينتهي إلى الواجب لذاته « 1 » » .
قال الشارح دام ظلّه : « اتّفق العقلاء على إثبات موجود واجب الوجود لذاته ، والشيخ » - يعني المصنّف - [ 83 آ ] « لمّا أثبت في هذا الكتاب الصانع تعالى » بمعنى أنّه أثبت كونه تعالى موجودا « أثبت هاهنا وجوبه » ، أي كونه تعالى واجب الوجود لذاته .
« والدليل عليه : أنّ هاهنا موجودا « 2 » بالضرورة ، فإن كان واجب الوجود ثبت المطلوب ، وإن كان ممكن « 3 » الوجود افتقر إلى مؤثّر واجب الوجود وإلّا لزم إمّا الدور » بأن يكون ذلك الموجود أو بعض علله مؤثّرا في مؤثّره القريب أو البعيد ، « أو التسلسل » بأن يكون كذلك الموجود مؤثّر ولذلك المؤثّر مؤثّر آخر مغاير لأثره « 4 » وهكذا إلى غير النّهاية ، « وهما » - أعني الدور والتسلسل
هامش
( 1 ) النسختان : بذاته .
( 2 ) الأصل : موجود .
( 3 ) الأصل : ممكنا .
( 4 ) الأصل : مغايرا لأثره ، الف : مغاير للأثر .