تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
من كونه ثبوتيا وكونه صادقا على كلّ واحد من الواجبين كونه مقوما لهما ، أو لأحدهما ، حتّى يلزم التركيب ، لجواز كونه عارضا لهما ، فإنّ الصدق أعمّ من صدق المقوّم [ و ] « 1 » صدق العارض والعامّ لا يدلّ على الخاصّ ، على أنّا نمنع من كون الوجوب مشتركا بينهما اشتراكا معنويّا ، ويجوز أن يكون الاشتراك بينهما بحسب اللفظ خاصّة . قوله : « قال بعض المتأخّرين » - يعنى فخر الدين - « إذا كان الوجوب مشتركا » - أي بين الواجبين - « كان مغايرا لكلّ واحد من الهويّتين » اللتين اشتركتا فيه ، أعني خصوصيّة كلّ واحد منهما وتعيّنه [ 80 ب ] ضرورة مغايرة المشترك لخصوصيّة كلّ واحد من المفهومات التي تحته ، « فإن استلزمتاه » - أي كانت كل من الهويتين علّة للوجوب « 2 » المشترك كان الوجوب معلول الغير - « هذا خلف ، وإن انعكس » اللزوم ، فإن كان الوجوب المشترك علّة لكل واحدة من الهويّتين ، « فلا اثنينيّة » ولا تعدّد ، لأنّه إذا كان الوجوب علّة لخصوصيّة أحد الواجبين لزم تحقّق تلك الخصوصيّة أينما تحقّق وجوب الوجود ، ويلزم من ذلك عدم تحقّق وجوب الوجود أينما تحقّق تلك الخصوصيّة ، لكن تلك الخصوصيّة مسلوبة عن خصوصيّة الواجب الآخر المفروض وإلّا كان هو هو ، فلا اثنينيّة ، أي لا يكونان « 3 » اثنين ، بل شيئا واحدا ، هذا خلف ، فيكون وجوب الوجود مسلوبا أيضا عنها ، فلا يكون ذلك واجب « 4 » الوجود واجب « 5 » الوجود مع فرضنا إيّاه كذلك ، هذا خلف ، وينحصر الوجوب في الواجب الآخر ، فلا اثنينيّة أيضا « 6 » . « وإن انتفى اللزوم » ، أي من الجانبين بمعنى أنّ وجوب الوجود ليس مستلزما لشيء من الخصوصيّتين ولا واحدة من الخصوصيّتين بمستلزمة لوجوب الوجود ، « فالاجتماع » - أعني اجتماع خصوصية أحدهما مع الوجوب - « معلول » علّة منفصلة مغايرة لهما ، فلا يكون أحدهما واجبا ، هذا خلف . قوله : « قال بعض المحقّقين : الخلف يلزم لو كان الواجب معلول الغير ، لا الوجوب ، أمّا إن
هامش
( 1 ) من « الف » . ( 2 ) الأصل : الوجوب . ( 3 ) الأصل : لا يكونا . ( 4 ) الأصل : الواجب . ( 5 ) الأصل : الواجب . ( 6 ) الف : + هذا خلف .