تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
« وإمّا أن ينفصل ، والأوّل » وهو عدم انفصال أحدهما عن الآخر بفصل مميّز « محال ، لأنّ الاثنينيّة » والتعدّد « لا تعقل إلّا مع الانفصال » والامتياز ، « وليس إثبات ذاتين لا تتميزان » - أي لا تتميز إحداها « 1 » عن الأخرى - « إلّا كإثبات ذات واحدة لها حكم ذاتين من الانفصال والتعدّد » . « ولمّا كان الثاني » - أعني إثبات ذات واحدة لها حكم ذاتين من التعدّد والانفصال - « باطلا بالضرورة كان الأوّل » - يعني إثبات ذاتين لا تتميّز إحداهما عن الأخرى - « باطلا » . « والثاني » - أعني انفصال إحداهما عن الأخرى بفصل مميّز - « باطل وإلّا لزم وقوع التركيب في واجب الوجود ، فيكون ممكنا » ، لا واجبا « 2 » ، « هذا خلف » . قوله : « وهذا الدليل إنّما يتمشّى بعد إثبات كون الوجوب ثبوتيا » ، أمّا على تقدير كونه أمرا عقليّا اعتباريّا فلا ، لاحتمال اشتراك الواجبين فيه وامتياز كلّ واحد منهما عن الآخر بذاته المخصوصة ، وحينئذ لا يلزم التركيب . « قال المحقّق : الواجب غير الوجوب ولا ريب « 3 » في كون الواجب ثبوتيّا ، وليس البحث في الوجوب » . قوله : « وهو غير جيّد ، لأنّ الواجب من له الوجوب ، فالوجوب إذا كان أمرا اعتباريّا كان الواجب ذاتا مخصوصة موصوفة بذلك الأمر الاعتباري ، فإن عنوا بالاشتراك اللازم على تقدير كون الواجب كثيرا اشتراكهما في كون كلّ واحد منهما ذاتا موصوفة « 4 » بأمر اعتباري » - هو الوجوب - « فهو مسلّم ولكن لا يدلّ على التركيب ولا « 5 » [ على ] الاشتراك في الذات » ، لجواز اختلاف الذاتين المشتركتين في الاتصاف بالوجوب الذي هو أمر اعتباري بأنفسهما ، وامتياز كلّ واحد منهما عن الأخرى بذاتها . « وإن عنوا به الاشتراك في الماهيّة ، فهو ممنوع » . واعلم : أنّ في الدليل المذكور على تقدير تسليم كون الوجوب ثبوتيا نظرا « 6 » أيضا ، فإنّه لا يلزم
هامش
( 1 ) الأصل : إحداها . ( 2 ) الف : واجبا ، بدل : لا واجبا . ( 3 ) الف : فلا ريب . ( 4 ) الف : موصفة . ( 5 ) زيادة من ألف . ( 6 ) الأصل : نظر .