تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
كانت هويّته » - أي خصوصيّة الواجب - « مستلزمة لوجوبه وكان وجوبه محتاجا إلى هويّته ، لم يلزم منه كون الهويّة معلول الغير ، بل يلزم منه كون الهويّة غير واجبة بانفرادها ؛ إنّما تكون واجبة بصفة تقتضيها « 1 » ذاتها » ونعني بالصفة الوجوب . قوله : « وفيه نظر ، لأنّ الواجب إنّما يجب بوجوبه ، فلو كان وجوبه معلولا كان ممكنا يجوز زواله وحينئذ » - أي حين زواله - « لا يكون الواجب واجبا لانتفاء الوجوب عنه ، هذا خلف » . وفيه نظر ، فإنّه لا يلزم من إمكانه بحسب ذاته « 2 » في الجملة إمكان زواله عن الواجب ، وذلك لأنّه واجب الثبوت للواجب لذات الواجب ، فكيف يجوز زواله عنه ، وكثير من اللوازم الممكنة في أنفسها يمتنع رفعها عن ملزوماتها ، ويجب ثبوتها لها « 3 » في الذهن والخارج كلوازم الماهيّة مثل الزّوجيّة للإثنين والفرديّة للثلاثة ، لكن يلزم « 4 » على قول « 5 » المحقّق كونه تعالى قابلا للوجوب وفاعلا له ، وهو عنده محال .

[ الثاني : دليل التمانع ]

قوله : « والوجه الثّاني : دليل التمانع ، وتقريره أنّا لو قدرنا » - أي فرضنا - وجود « إلهين ، فإمّا أن يصحّ من أحدهما فعل ما « 6 » يخالف فعل الآخر » - أي يضادّه كحركة جسم في زمان معيّن وسكونه فيه - « أو لا » يصحّ ، « فإن صحّ فلنقدر وقوعه » - أي نفرض - ولا يلزم منه محال ، « لأنّ ما لا يمتنع لا يلزم من فرض وقوعه محال ، والتّالي « 7 » » - وهو فرض وقوعه من غير لزوم محال - « باطل ، لأنّ مع وقوع الاختلاف إن حصل مرادهما لزم اجتماع الضدّين ، وإن لم يحصلا كان المانع من وقوع فعل كلّ واحد منهما فعل الآخر ، فيقعان معا حال عدمها » ، إذ « 8 » عدم كلّ واحد من المرادين معلّل بوقوع المراد الآخر ، والعلّة مقارنة للمعلول ، فإذا لم يقعا معا « 9 » تحقّق عدمهما
هامش
( 1 ) الأصل : نقيضها . ( 2 ) الف : تجرد ذاته ، بدل : بحسب ذاته . ( 3 ) الف : لنا . ( 4 ) الف : يلزمه . ( 5 ) الأصل : كون ، الف : قول . ( 6 ) الأصل : مما . ( 7 ) الأصل : الثاني . ( 8 ) الأصل : أو . ( 9 ) النسختان : - معا .