تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
سيوجده هو « 1 » ولا يكون مجبورا » ، فيه نظر ، لأنّ القائل بهذا المذهب يمنع من علمه تعالى بما سيوجده . قوله : « وذهب آخرون إلى أنّه تعالى لا يعلم غيره » وهو منقول عن بعض قدماء الفلاسفة ، قالوا : لأنّه « يلزم منه تكثّر « 2 » الصور في ذاته تعالى » ، لأنّ العلم صورة مساوية « 3 » للمعلوم في العالم ، فإذا علم اللّه تعالى ما سواه كان محلّا للصور المتكثّرة ، وإنّه محال . « والجواب » لا نسلّم أنّ العلم عبارة عن الصورة ، بل « هو عبارة عن إضافة » مخصوصة بين العالم والمعلوم ، « وتكثّر الإضافات لا يقتضي تكثّر الذات » ، كالواحد فإنّه نصف الاثنين وثلث الثلاثة وهلمّ جرّا « 4 » . واعلم : أنّ الشارح دام ظلّه اختار هنا كون العلم إضافة ، وفيما تقدّم استشكل ذلك وذكر أنّه يلزم منه كونه « 5 » تعالى غير عالم « 6 » في الأزل بالحوادث . قوله : « وذهب آخرون إلى أنّه تعالى لا يعلم ما لا يتناهى ، لأنّ المعلوم متميّز « 7 » وكلّ متميّز متناه » ، فكلّ « 8 » معلوم متناه ، فما « 9 » ليس بمتناه لا يكون معلوما ، وهو المدّعى . « والجواب : المنع من صدق الكبرى » وهي قوله : كلّ متميّز متناه ، فإنّ المتناهي وغير المتناهي متميّزان . قوله : « [ و ] « 10 » ذهب آخرون إلى أنّه تعالى لا يعلم [ كلّ ] ما عداه وإلّا لكان عالما بأنّه عالم « 11 » » وهكذا « ويتسلسل » إلى غير النهاية « 12 » ، لا دفعة واحدة ، بل مرارا لا نهاية لها ، لأنّ له « 13 » بحسب كلّ معلوم علوما « 14 » غير متناهية ومعلومات « 15 » غير متناهية . « والجواب : التسلسل إنّما يلزم من ثبوت أشياء متغايرة لا تتناهى ، أمّا من ثبوت أشياء
هامش
( 1 ) الف : - هو . ( 2 ) الأصل : تكثير . ( 3 ) الأصل : صور متساوية . ( 4 ) الف : وهو جزء . ( 5 ) الأصل : أنّه . ( 6 ) الف : عالما ، بدل : غير عالم . ( 7 ) الأصل : متميزة . ( 8 ) الأصل : وكل . ( 9 ) الف وب : فيما . ( 10 ) من النسختين . ( 11 ) في الأصل وب : زيادة عبارة « عالم بأنه عالم » قبل هكذا . ( 12 ) الف : + و . ( 13 ) الف : لازله ، بدل : لأنّ له . ( 14 ) الف : - علوما . ( 15 ) النسختان : ومعلوماته .