سيوجده هو « 1 » ولا يكون مجبورا » ، فيه نظر ، لأنّ القائل بهذا المذهب يمنع من علمه تعالى بما سيوجده .
قوله : « وذهب آخرون إلى أنّه تعالى لا يعلم غيره » وهو منقول عن بعض قدماء الفلاسفة ، قالوا : لأنّه « يلزم منه تكثّر « 2 » الصور في ذاته تعالى » ، لأنّ العلم صورة مساوية « 3 » للمعلوم في العالم ، فإذا علم اللّه تعالى ما سواه كان محلّا للصور المتكثّرة ، وإنّه محال .
« والجواب » لا نسلّم أنّ العلم عبارة عن الصورة ، بل « هو عبارة عن إضافة » مخصوصة بين العالم والمعلوم ، « وتكثّر الإضافات لا يقتضي تكثّر الذات » ، كالواحد فإنّه نصف الاثنين وثلث الثلاثة وهلمّ جرّا « 4 » .
واعلم : أنّ الشارح دام ظلّه اختار هنا كون العلم إضافة ، وفيما تقدّم استشكل ذلك وذكر أنّه يلزم منه كونه « 5 » تعالى غير عالم « 6 » في الأزل بالحوادث .
قوله : « وذهب آخرون إلى أنّه تعالى لا يعلم ما لا يتناهى ، لأنّ المعلوم متميّز « 7 » وكلّ متميّز متناه » ، فكلّ « 8 » معلوم متناه ، فما « 9 » ليس بمتناه لا يكون معلوما ، وهو المدّعى .
« والجواب : المنع من صدق الكبرى » وهي قوله : كلّ متميّز متناه ، فإنّ المتناهي وغير المتناهي متميّزان .
قوله : « [ و ] « 10 » ذهب آخرون إلى أنّه تعالى لا يعلم [ كلّ ] ما عداه وإلّا لكان عالما بأنّه عالم « 11 » » وهكذا « ويتسلسل » إلى غير النهاية « 12 » ، لا دفعة واحدة ، بل مرارا لا نهاية لها ، لأنّ له « 13 » بحسب كلّ معلوم علوما « 14 » غير متناهية ومعلومات « 15 » غير متناهية .
« والجواب : التسلسل إنّما يلزم من ثبوت أشياء متغايرة لا تتناهى ، أمّا من ثبوت أشياء
هامش
( 1 ) الف : - هو .
( 2 ) الأصل : تكثير .
( 3 ) الأصل : صور متساوية .
( 4 ) الف : وهو جزء .
( 5 ) الأصل : أنّه .
( 6 ) الف : عالما ، بدل : غير عالم .
( 7 ) الأصل : متميزة .
( 8 ) الأصل : وكل .
( 9 ) الف وب : فيما .
( 10 ) من النسختين .
( 11 ) في الأصل وب : زيادة عبارة « عالم بأنه عالم » قبل هكذا .
( 12 ) الف : + و .
( 13 ) الف : لازله ، بدل : لأنّ له .
( 14 ) الف : - علوما .
( 15 ) النسختان : ومعلوماته .