تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
[ 81 آ ] معا ، فتحقق علّتاهما - أعني علّتي العدمين - وهما وقوعهما معا ، وإلّا لزم تحقّق المعلول بدون علّته وإنّه محال . « وإن حصل مراد أحدهما » دون الآخر « كان ترجيحا من غير مرجّح » ، لأنّا فرضنا تساويهما ، « ولأنّ « 1 » من لم يقع مراده لم يكن إلها لعجزه ، وإن امتنعت المخالفة فهو محال ، لأنّ كلّ واحد منهما قادر على ما لا يتناهى ، والقادر يصحّ منه فعل مقدوره » ، وإلّا لما كان قادرا ، « فيصحّ من هذه الحركة » - أي حركة جسم معيّن في وقت معيّن - « لولا الآخر ومن الآخر السكون » - أي سكون ذلك الجسم في ذلك الزمان - « لولا هذا ، فما لم يقصد أحدهما إلى الفعل لا يتعذّر على الآخر القصد إلى ضدّه « 2 » ، وليس تقدّم قصد أحدهما أولى من الآخر ، فلا يمنع قصد أحدهما قصد الآخر ، فصحّت المخالفة » . وفي هذا الدليل نظر ، فإنّا لا نسلّم أنّ المانع من وقوع فعل كلّ واحد منهما فعل الآخر ، بل المانع قدرة الآخر وإرادته المتعلّقتان « 3 » بضدّه اللّتان هما بسبب وقوع الفعل عند ارتفاع المانع ، كما في متجاذبي حبل بقوّة واحدة ، فإنّه يبقى ساكنا ، والمانع من حركته إلى جهة أحدهما حصول سبب ضدّهما وهي « 4 » الحركة إلى الجانب الآخر وبالعكس . ولا يلزم اجتماع وقوع الفعلين حال عدمهما ، لأنّ عدم كلّ منهما معلّل بوجود سبب ضدّه ، لا بوجود ضدّه ، ولا يلزم من تحقّق السبب تحقّق المسبّب ما لم يرتفع المانع ، ولا يلزم من حصول مراد أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجّح ، لأنّا إنّما فرضنا تساويهما في كون كلّ واحد منهما إلها ، لا في القدرة وغيرها بحيث لا يكون بينهما تفاوت يقتضي رجحان وقوع [ مراد ] « 5 » أحدهما دون [ مراد ] « 6 » الآخر ، ولو فرض تساويهما في ذلك أيضا لكان هذا الدليل على تقدير صحّته « 7 » إنّما يدلّ على امتناع وجود إلهين متساويين في جميع هذه الأمور [ و ] « 8 » لا يدلّ على
هامش
( 1 ) الأصل : وأنّ . ( 2 ) الف : هذه ، بدل : ضده . ( 3 ) الأصل : المتعلقان . ( 4 ) الأصل : في . ( 5 ) من الف . ( 6 ) من الف . ( 7 ) الأصل : صحة . ( 8 ) من الف .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 284 | سيد عميد الدين العبيدلي