[ المسألة السادسة عشر : في أنّه تعالى عالم بكلّ معلوم ]
قال المصنّف : « وهو عالم بكلّ المعلومات لاستواء نسبة الذات إليها وبذاته والمغايرة المدّعى اشتراطها تبطل بعلمنا بأنفسنا وبالجزئيّات والتغيّر في الأمور الإضافيّة لا يقتضي التغيّر في الذات « 1 » » .
قال الشارح دام ظلّه : « هذه المسألة » - يعني كونه تعالى عالما بكلّ معلوم - « ممّا ذهب إليه المتكلّمون « 2 » كافّة ، وقد خالف فيها جماعة يأتي البحث معهم » .
« وفي هذه المسألة مباحث : »
[ المبحث ] الأوّل : في أنّه تعالى عالم بكلّ المعلومات
ويدلّ عليه « أنّه « 3 » تعالى حيّ » وكلّ حيّ « يصحّ أن يعلم كلّ المعلومات » ، أمّا الصغرى فقد تقدّم بيان صدقها ، وأمّا الكبرى فضروريّة ، وإذا صحّ أن يعلم كلّ المعلومات وجب له ذلك ، إذ « لو اختصّت ذاته تعالى » بالتعلّق « بمعلوم دون آخر ، لزم الافتقار إلى مخصّص » خارج الذات ، « وذلك محال » .
« ولأنّها » - أي صفة العالميّة بكلّ معلوم - « صفة نفسيّة » ، وإلّا لكانت مستفادة من أمر خارج عن ذاته تعالى ، فيلزم انفعاله تعالى عن ذلك الأمر واستفادته صفة [ منه ] « 4 » وإنّه محال ، والصور « النفسيّة متى صحّت وجبت وإلّا لتوقّفت » على أمر آخر « 5 » ، « فلا تكون نفسيّة مع فرضنا إيّاها كذلك ، هذا خلف .
المبحث الثاني : في أنّه تعالى عالم بذاته
« خلاقا لجماعة من الفلاسفة وبعض « 6 » من المتكلّمين .
هامش
( 1 ) الف : تغير الذات ، ب : بغير الذات .
( 2 ) الف : المسلمون .
( 3 ) الف : أنّ اللّه .
( 4 ) من النسختين .
( 5 ) الأصل : خارج ، بدل : آخر .
( 6 ) الأصل والف : لمعمّر .