تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
[ - أي عن القادرين - ] « 1 » « عن كلّ واحد منهما ، هذا خلف » . « الثاني : أنّ حقيقة القادر هو الذي يوجد منه الفعل عند الداعي وينتفي « 2 » عند الصارف ، فلو اجتمعت قدرة اللّه تعالى وقدرة العبد على الفعل الواحد وإرادة « 3 » اللّه وكراهة « 4 » العبد وبالعكس » - أي كراهة اللّه تعالى وإرادة العبد « 5 » - « لزم وقوعه » - أي وقوع ذلك الفعل باعتبار وجود الداعي إلى إيجاده من القادر عليه وعدم وقوعه باعتبار وجود الصارف عن إيجاده للقادر عليه - « وإنّه محال » . « والجواب عن الأوّل : أنّه لا يلزم من اجتماع القدرتين » على الفعل الواحد « اجتماع التأثيرين ، فإنّه « 6 » لا يجب التأثير بالقدرة وحدها » ، بل لا بدّ من انضمام « 7 » الداعي إليها ، والمحال المذكور - وهو استغناء ذلك الفعل بكلّ واحد منهما عن كلّ واحد منهما - إنّما يلزم من اجتماع التأثيرين . ولقائل أن يقول : لو اجتمعت قدرتاهما على شيء واحد أمكن أن يقترن بها داعيهما معا في الزمان الواحد ، وإمّا أن يقع بهما ، أو بأحدهما ، أو لا يقع ، والأوّل محال لاستلزامه الاستغناء بكلّ واحد منهما عن كلّ واحد منهما وهو محال . والثاني محال أيضا لاستلزامه كون من لم يقع مراده غير قادر وقد فرض قادرا ، هذا خلف . وإن لم يقع بواحد منهما لزم خروج كلّ واحد منهما عن كونه قادرا وهو أيضا محال وهذا كما قالوا في دليل التمانع . قوله : « والمصنّف جعل الجواب عن ذلك » - أي عن الدليل الأوّل المذكور - « استدلالا على مطلوبه ، فقال : إنّ المانعين « 8 » » - أي من قدرة اللّه تعالى على عين مقدور العبد - إنّما منعوا من ذلك حذرا من وقوع مقدور من « 9 » قادرين ، فلا يخلو إمّا أن يكون الله تعالى قبل خلق العبد متّصفا
هامش
( 1 ) من ألف . ( 2 ) الأصل : يمتنع . ( 3 ) الف : أراد . ( 4 ) الف : كرهه . ( 5 ) الف : كرهه الله تعالى وإرادة العبد . ( 6 ) الأصل : فلأنّه . ( 7 ) الأصل : انظمام . ( 8 ) الأصل : المانعون . ( 9 ) أنوار الملكوت : بين ، ألف : ين .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 266 | سيد عميد الدين العبيدلي