[ - أي عن القادرين - ] « 1 » « عن كلّ واحد منهما ، هذا خلف » .
« الثاني : أنّ حقيقة القادر هو الذي يوجد منه الفعل عند الداعي وينتفي « 2 » عند الصارف ، فلو اجتمعت قدرة اللّه تعالى وقدرة العبد على الفعل الواحد وإرادة « 3 » اللّه وكراهة « 4 » العبد وبالعكس » - أي كراهة اللّه تعالى وإرادة العبد « 5 » - « لزم وقوعه » - أي وقوع ذلك الفعل باعتبار وجود الداعي إلى إيجاده من القادر عليه وعدم وقوعه باعتبار وجود الصارف عن إيجاده للقادر عليه - « وإنّه محال » .
« والجواب عن الأوّل : أنّه لا يلزم من اجتماع القدرتين » على الفعل الواحد « اجتماع التأثيرين ، فإنّه « 6 » لا يجب التأثير بالقدرة وحدها » ، بل لا بدّ من انضمام « 7 » الداعي إليها ، والمحال المذكور - وهو استغناء ذلك الفعل بكلّ واحد منهما عن كلّ واحد منهما - إنّما يلزم من اجتماع التأثيرين .
ولقائل أن يقول : لو اجتمعت قدرتاهما على شيء واحد أمكن أن يقترن بها داعيهما معا في الزمان الواحد ، وإمّا أن يقع بهما ، أو بأحدهما ، أو لا يقع ، والأوّل محال لاستلزامه الاستغناء بكلّ واحد منهما عن كلّ واحد منهما وهو محال .
والثاني محال أيضا لاستلزامه كون من لم يقع مراده غير قادر وقد فرض قادرا ، هذا خلف .
وإن لم يقع بواحد منهما لزم خروج كلّ واحد منهما عن كونه قادرا وهو أيضا محال وهذا كما قالوا في دليل التمانع .
قوله : « والمصنّف جعل الجواب عن ذلك » - أي عن الدليل الأوّل المذكور - « استدلالا على مطلوبه ، فقال : إنّ المانعين « 8 » » - أي من قدرة اللّه تعالى على عين مقدور العبد - إنّما منعوا من ذلك حذرا من وقوع مقدور من « 9 » قادرين ، فلا يخلو إمّا أن يكون الله تعالى قبل خلق العبد متّصفا
هامش
( 1 ) من ألف .
( 2 ) الأصل : يمتنع .
( 3 ) الف : أراد .
( 4 ) الف : كرهه .
( 5 ) الف : كرهه الله تعالى وإرادة العبد .
( 6 ) الأصل : فلأنّه .
( 7 ) الأصل : انظمام .
( 8 ) الأصل : المانعون .
( 9 ) أنوار الملكوت : بين ، ألف : ين .