تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والملموسيّة وغيرهما « 1 » » من الصفات الممتنعة عليه تعالى المشتركة بين الجوهر والعرض لغير « 2 » ما ذكرتموه ، وإنّه محال اتّفاقا ، « وبالجملة فهذا الدليل » واه « 3 » « جدّا » .

[ المسألة الخامسة عشر : في أنّه تعالى قادر على كلّ مقدور ]

قال المصنّف : « وهو سبحانه تعالى قادر على كلّ ما يصحّ أن يكون مقدورا ، لأنّ « 4 » نسبة الذات إلى كل ممكن متساوية وعلى أعمال عباده . لأنّه إن اتّصف بها قبل خلقه لم تزل ، وإن لم يكن متّصفا بها ، فقد فقدت « 5 » العلّة ، فكيف لا يفقد ونحن الضعفاء ، وموجود الخير خيّر وموجد الشرّ شرّير إن عنوا به نفس المسألة ، فهو إلزامنا بمذهبنا وإلّا فلا معنى له ، وعدم الفعل إنّما جاء لعدم الداعي ، فكيف يتسمّح بعدم المقتضي وقادر على خلاف المعلوم للإمكان الذاتيّ واستحالة أن يبطل « 6 » المتأخّر متقدّما وعلى أمثال أعمال العباد ، فإنّ صفاتها أحوال عارضة لا تدخل في حقائقها » . قال الشارح دام ظلّه : « لمّا فرغ من بيان صفاته تعالى شرع في أحكامها وابتدأ بكونه قادرا على كلّ مقدور ، وفي هذه المسألة مباحث : »

[ المبحث الأوّل : في أنّه تعالى قادر على كلّ مقدور ]

« الأوّل : في أنّه تعالى قادر على كل مقدور ، وهو اختيار أكثر علمائنا ومذهب الأشاعرة ، وقد نازع في ذلك جماعة سيأتي البحث معهم » . « والدليل على أنّه تعالى قادر على كلّ مقدور أنّ ما لأجله صحّ أن يكون تعالى قادرا « 7 » على شيء ما هو الإمكان » - أي إمكان ذلك الشيء - ، « إذ الوجوب والامتناع يحيلان المقدوريّة » ،
هامش
( 1 ) الأصل : وغيرها . ( 2 ) الأصل : لعين . ( 3 ) الف : وارد . ( 4 ) الأصل : لا . ( 5 ) الف : فقد من ، بدل : فقدت . ( 6 ) الف : + المتقدم . ( 7 ) الف : قادر .