وكذا إن كانت الصحّة عارضة لذلك اللازم ، فإنّه يلزم إمّا أن تكون لازمة أو « 1 » يتسلسل الوسائط إلى غير النهاية وإنه محال .
« وصحّة الاتّصاف موقوفة على إمكان الصفة » ، فإنّ صحّة اتّصاف أمر بآخر تتوقّف على كون ذلك الآخر ممكنا في نفسه « 2 » ، فإنّ كونه وصفا ثابتا لغيره فرع على كونه ثابتا في نفسه ، والحادث لا إمكان له أزلا ، إذ لو كان ممكنا في الأزل لم يلزم من فرض وقوعه محال ، لكن فرض وقوع الحادث في الأزل ملزوم لكون الحادث أزليّا ، فإنّه محال ، فإذن صحّة الحادث حادثة « والصحّة اللازمة للماهيّة » موقوفة عليها ، فتكون حادثة « 3 » أيضا ، فالماهيّة الملزومة لتلك الصحّة لا تنفك عن الحوادث وهو المدّعى .
قال الشارح دام ظلّه : « وهذا الدليل عندي لا يخلو من نظر ، وذلك لأنّ صحّة الاتّصاف نوع من الإمكان ، وقد سلف بيان أنّه عدميّ » ، وحينئذ لا يصحّ تقسيمه إلى كونه لازما للماهيّة أو عارضا لها .
وقوله : « صحّة الاتّصاف تتوقّف على إمكان الصحّة « 4 » إن عني بإمكان الصحّة « 5 » الإمكان الراجع إلى الماهيّة » وهو كونها غير ممتنعة ، « فهو صحيح ، لكنّه لا ينفعه ، لأنّ الصحّة « 6 » وإن « 7 » كانت حادثة فإمكانها « 8 » الرّاجع إلى [ 73 ب ] الماهيّات أزليّ ، إذ لو لم تكن ممكنة في الأزل لكانت ممتنعة لذاتها ، فلم توجد ، هذا خلف .
« وإن عني به الإمكان الاستعداديّ فهو ممنوع ، فإنّ صحّة وجود المقدور من القادر لا تتوقّف على وجود المقدور ولا صحّة وجوده مطلقا » - أي بالنظر إلى ذاته وفاعله وقابله وشرائطه - « بل » تتوقف « على الصحّة الذاتيّة » ، أي كون المقدور ممكنا بحسب ذاته وإن كان ممتنعا بفوات شرط أو وجود مانع ، فإنّ ذلك لا يضرّ في صحّة الصدور منه .
هامش
( 1 ) الأصل : و .
( 2 ) الف : - في نفسه .
( 3 ) الف : فيكون حادث .
( 4 ) الف : الصفة .
( 5 ) الف : الصفة .
( 6 ) الف : الصفة .
( 7 ) الف : وا ، بدل : وإن .
( 8 ) الأصل : وإمكانها .