متّصلة واستثناء « 1 » [ نقيض ] « 2 » تاليها لينتج نقيض المقدّم .
وبيان الملازمة بالقياس على الواحد منّا :
فالأوّل « 3 » هكذا : لو كان الله تعالى جسما لم يصحّ منه « 4 » فعل الجسم ، لكنّه قد فعل الجسم ، لأنّه فاعل للعالم ، فلا يكون جسما ، وبيان الملازمة القياس على الواحد منّا ، فإنّه لا يصحّ منه فعل الجسم والجامع هو الجسميّة المشتركة الثابتة « 5 » في الأصل تحقيقا وفي الفرع على التقدير .
والثاني هكذا : لو كان اللّه تعالى قادرا بقدرة زائدة على ذاته لم يصحّ منه فعل الجسم ، لكن قد صحّ منه فعل الجسم ، لكونه صانع العالم ، فلا يكون قادرا بقدرة وبيان الملازمة القياس على الواحد منّا « 6 » ، فإنّه لا يصحّ منه فعل الجسم والجامع « 7 » كون كلّ واحد منهما قادرا « 8 » بقدرة زائدة ، وهذا الجامع ثابت في محلّ الوفاق تحقيقا وفي المتنازع على التقدير وهذان ضعيفان ، لأنّا نمنع « 9 » من علّية « 10 » الجامع المذكور في كلّ منهما للحكم المذكور فيه ، فإنّا لا نسلّم [ أنّ العلّة في امتناع فعلنا للجسم كونه الواحد منّا جسما أو كونه قادرا بقدرة ، وإن سلّمنا ] « 11 » ذلك ، لكن يجوز اشتراط [ تأثير ] « 12 » هذه العلّة في الحكم بشرط مفقود في الفرع ، أو وجود مانع فيه .
[ المبحث « 13 » الثاني : في أنّه تعالى ليس بجوهر ]
قوله : المبحث الثاني في أنّه ليس بجوهر ، لفظ الجوهر يقال على معان :
أحدها : المتحيّز الذي لا يقبل القسمة » في جهة من الجهات وهو المسمّى بالجزء الذي لا يتجزّأ وبالجوهر الفرد « وهو منفيّ عن اللّه تعالى لما يأتي من استحالة التحيّز عليه ، ولأنّ كلّ
هامش
( 1 ) الأصل : منفصله واستثنى .
( 2 ) من النسختين .
( 3 ) الأصل : والأوّل .
( 4 ) الأصل : عنه .
( 5 ) الف : الثانية .
( 6 ) الف : منه .
( 7 ) الف : - الجامع .
( 8 ) الف : قادر .
( 9 ) الأصل : لا بالمنع ، بدل : لأنّا نمنع .
( 10 ) الف : علّة ، ب : علّية .
( 11 ) ما بين الحاصرتين لم يرد في نسخة الأصل .
( 12 ) زيادة من النسختين .
( 13 ) الف : البحث .