تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لاستحالة ثبوت جوهر ذي وضع غير منقسم ، فتتركّب من الهيولى والصورة ، فتكون لها هيولى أخرى ويتسلسل وإنّه محال ، ولأنّ [ 70 ب ] المشاركة في الوضع الذي [ هو ] « 1 » شرط تأثير الصورة فيها موقوف على كونها ذات وضع بالفعل الموقوف على كونها موجودة بالفعل الموقوف على إيجاد الفاعل لها الموقوف على المشاركة في الوضع ، وهو دور بمراتب . « وهذا دليل الأوائل على كونه تعالى ليس بجسم مضافا « 2 » إلى غيره من الأدلّة » على هذا المطلوب .

[ الدليل الثالث على نفي الجسميّة عن اللّه تعالى ]

« الثالث » من الأدلّة الدالّة على استحالة كونه تعالى جسما « أنّ كلّ جسم فهو مركّب إمّا من الأجزاء التي لا تتجزّأ » ، كما هو مذهب جمهور المتكلّمين « أو من « 3 » المادّة والصورة » ، كما هو مذهب جمهور الحكماء ، « وواجب الوجود ليس بمركّب أصلا ، فواجب الوجود ليس بجسم ، أمّا الصغرى فقد تقدّم بيانها في القول في الجوهر والعرض ، وأمّا الكبرى « 4 » فقد سلف بيانها في خواصّ الواجب . « قال المصنف : « وبهذا تبطل المعاني أيضا في القدرة » أشار بذلك إلى الوجه الثاني وهو الاستدلال على كونه تعالى ليس بجسم بكونه فاعلا للأجسام . « ومراده أنّ الواحد منّا لمّا كان قادرا بقدرة » زائدة على ذاته « لم يصحّ منه فعل الأجسام ، لأنّه إمّا أن يفعله « 5 » مخترعا » - أي من غير اعتماد ولا مباشرة - « أو متولّدا » - وهو ما تعدّى محلّ القدرة - « أو مباشرة » وهو ما كان مجاوزا « 6 » لمحلّ القدرة بتوسّط الاعتماد . « والأوّل » - وهو أن يفعله مخترعا - « باطل ، لأنّ المخترع لا يصحّ » وقوعه « بالقدرة ، فإنّ القويّ الشديد لا يمكنه أن يخترع في بدن المريض الضعيف تحريكا ولا تسكينا إلّا بالاعتماد » .
هامش
( 1 ) من النسختين . ( 2 ) الف : مضاف . ( 3 ) الف : - من . ( 4 ) الف : والكبر ، بدل : وأمّا الكبرى . ( 5 ) النسختان : يفعل . ( 6 ) الأصل : مجاور .