« والثاني « 1 » » - أعني « 2 » كون فعله متولّدا - « باطل ، لأنّا إمّا أن نفعل الجسم في محلّ قدرتنا ، فيلزم التداخل ، أو لا في محلّ قدرتنا وهو إنّما يكون بالاعتماد في الجهات المختلفة ، ولا جهة أولى بوقوعه من أخرى ، ولأنّا لو اعتمدنا أوقاتا طويلة لم نفعل جسما » .
« والثالث » - أعني كونه بالمباشرة - فهو « باطل وإلّا لزم التداخل » ، لأنّ الفعل المباشر لا يتجاوز عن محلّ القدرة ، وإذا ثبت أنّ القادر بقدرة لا يصحّ منه فعل الجسم وثبت أنّ اللّه تعالى فعل الجسم ثبت أنّ اللّه تعالى ليس « 3 » قادرا بالقدرة ، ويلزم من ذلك نفي جميع المعاني كالعلم والحياة » والكلام « وغير ذلك لوقوع الإجماع على أحد الأمرين » وهما ثبوت جميع المعاني المذكورة ونفي جميعها ، « فالفرق » - وهو القول بثبوت بعض المعاني ونفي بعضها - قول « ثالث خارق للإجماع » وبطل الأوّل - أعني ثبوت جميع المعاني « 4 » ببطلان ثبوت القدرة معنى - فتعيّن الثاني وهو نفي الجميع وهو المدّعى .
وفي هذا الاستدلال نظر ، فإنّه لا يلزم من مشاركتنا « 5 » إيّاه في زيادة القدرة على الذات مساواة قدرته لقدرتنا ، وحينئذ يجوز « 6 » انتفاء « 7 » تعلّق قدرتنا بإيجاد الجسم وثبوت تعلّق قدرة اللّه تعالى به .
قوله في الاعتماد : « لا جهة بوقوعه أولى من أخرى » ممنوع ، لجواز « 8 » ثبوت أولويّة بعض « 9 » الجهات ، إمّا لتعلّق الإرادة [ بها ] « 10 » ، أو لغير ذلك من أسباب المرجّحات .
واعلم : أنّه إنّما جعل الدليل الثاني [ الدالّ ] « 11 » على نفي الجسميّة عنه تعالى دالّا على نفي أحد المعاني وهو القدرة ، لكونه مساويا للدليل المذكور على نفي [ 71 آ ] المعاني في القدرة في الصورة ، ولمشاركته إيّاه في بعض مادّته ، فإنّ حاصل كلّ واحد منهما يرجع إلى قياس مركّب من
هامش
( 1 ) الف : والتالي .
( 2 ) الف : - أعني .
( 3 ) الف : - ليس .
( 4 ) الف : - المعاني .
( 5 ) الأصل : مشاركتها .
( 6 ) الف : - يجوز .
( 7 ) الف : انتفى ، بدل : انتفاء .
( 8 ) الأصل : بجواز .
( 9 ) النسختان : لبعض .
( 10 ) من النسختين .
( 11 ) من النسختين .