لعلومنا « في الحقيقة » .
« ولو سلّم » - أي ولو سلّم ملزوميّة المشاركة في التعلّق للمساواة في الحقيقة - « لمنعنا لزوم الاشتراك في القدم والحدوث ، كما في الوجود » ، فإنّ وجود الواجب مساو لوجود الممكنات في حقيقته مع اختلافهما بالقدم والحدوث .
أجاب المحقّق رحمه اللّه : « بأنّ العلم إذا كان نسبة أو تعلّقا إلى معلوم ثالث « 1 » ، فالنسب « 2 » التي تكون إلى معلوم واحد تكون متماثلة ولا يندفع بقياسها على الوجود ، لأنّ الوجود يقع على وجوده تعالى ووجودنا بالتشكيك ، فلا توجب [ 69 ب ] المساواة في اللوازم ، أمّا الأمور المتماثلة ، فإنّه يجب اشتراكها في اللوازم » .
وفيه نظر ، فإنّ العلم يقع على علومنا وعلمه تعالى بالتشكيك ، بل وقوعه على علومنا وحدها « 3 » بالتشكيك أيضا ، فإنّ العلوم البديهيّة أقوى من الكسبيّة والعلم الحاصل بالحسّ أقوى من العلم بالتواتر ، وحينئذ يبطل الفرق المذكور بين الوجود والعدم ، وأيضا للوازم « 4 » الّتي يجب اشتراك المتماثلات فيها إنّما هي لوازم الماهيّة ، أمّا لوازم الوجود فلا .
قوله : « أقول : لا يكفي في تماثل النسب واتّحادها اتّحاد المنسوب إليه ، فإنّ علم زيد وظنّ عمرو « 5 » إذا تعلّقا بشيء واحد ككون خالد « 6 » في الدار مثلا لا يستلزم ذلك تساويهما » ، فإنّ العلم والظنّ متخالفان « 7 » بالضرورة .
« ولو سلّمنا تماثلهما » - أي تماثل علمه وعلومنا - « منعنا من وجوب اشتراكهما في القدم والحدوث ، لأنّهما » - يعني القدم والحدوث - « ليسا بلا زمين لشيء » - أي ليسا لا زمين لشيء لذاته - « فإنّ القدم هو الوجود الذي لا يسبقه غيره ، والحدوث هو الوجود المسبوق بالغير ، والوجود ليس لازما لشيء من الماهيّات لذواتها ، أمّا في حقّ الواجب تعالى فلأنّ وجوده نفس
هامش
( 1 ) النسختان : - ثالث .
( 2 ) النسختان : والنسب .
( 3 ) الأصل : وحده .
( 4 ) الف : اللزوازم .
( 5 ) الأصل : عمر .
( 6 ) الف : خالدا .
( 7 ) الأصل : مخالفان .