تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

[ الدليل الرابع على نفي المعاني ]

« الرابع : لو كانت القدرة مثلا قديمة لم يكن كونها صفة للذات أولى من كون الذات صفة لها ولا كون الذات ذاتا أولى من القدرة » بكونهما ذاتا والتالي « 1 » باطل قطعا ، فكذا « 2 » المقدّم . وفيه نظر ، لمنع عدم « 3 » الأولويّة ضرورة احتياج هذه المعاني على تقدير ثبوتها إلى الذات واستغناء الذات المقدّسة عنها « 4 » . « احتجّت الأشاعرة بوجوه : » « أحدها : أنّ أهل اللغة سمّوا من له العلم بالعالم » واللّه تعالى يصدق عليه أنّه عالم ، « فيجب له صفة العلم » . وفيه نظر ، فإنّه لا يلزم من صدق قولنا : كلّ ذي علم عالم صدق قولنا : فهو ذو علم ، لأنّ الموجبة الكلّيّة إنّما تنعكس جزئيّة ولا يلزم من تسميتهم كلّ ذي علم زائد على الذات عالما عدم تسميتهم غير « 5 » ذي العلم الزائد على الذات عالما . « والجواب : أيضا لا اعتبار في ذلك بقول أهل اللّغة ، لأنّ هذه المعاني وأمثالها لا يدركونها وإنّما يبنون « 6 » وضع ألفاظهم للمعاني على ما يعتقدونه » ويصل إليه « 7 » أفهامهم ، لا على ما هو في نفس الأمر . « الثاني » من أدلّة الأشاعرة : « أنّا نعقل الذات » - أي ذات اللّه تعالى - « ثمّ نستدلّ » بعد تعقّلها « على كونها قادرة عالمة إلى غيرها من الصفات » ، كالإرادة والحياة والإدراك والكلام ، « فيحصل بهذا الدليل علم لم يكن حاصلا أوّلا وذلك يدلّ على المغايرة بين ذات اللّه تعالى وهذه الصفات » وينبغي أن يكون المراد من تعقّل الذات الحكم بثبوتها ، إذ لو كان المراد ما هو متبادر إلى الفهم وهو تصوّر الذات [ 68 ب ] لم ينتج المطلوب ، بل النتيجة حينئذ مغايرة ثبوت « 8 »
هامش
( 1 ) الأصل : الثاني . ( 2 ) الأصل : وكذا . ( 3 ) الأصل : لعدم منع . ( 4 ) الأصل : عنهما . ( 5 ) الأصل : على . ( 6 ) أنوار الملكوت : يثبتون ، الف : يدركون . ( 7 ) الأصل : إليهم . ( 8 ) الأصل : بثبوت .