قال الشارح دام ظلّه : « اختلف الناس في ذلك ، فالّذي ذهب إليه أصحابنا » الإماميّة « وأكثر المعتزلة : أنّه تعالى قادر عالم « 1 » حيّ لذاته على [ معنى ] « 2 » أنّه تعالى ذات « 3 » متميّزة عن غيرها تميّزا « 4 » يجب لها « 5 » » - أي للذات - « معه » - أي مع ذلك التميّز - « صحّة الفعل » - أي إمكان صدور الفعل عنها - « أو تبيّن الشيء « 6 » ، أو عدم استحالة القدرة والعلم ، [ و ] « 7 » لا يحتاج في ذلك » - أي في صحّة صدور الفعل عنها وهو القدرة وتبيّنها للأشياء « 8 » وهو العلم وعدم استحالة القدرة والعلم عليها وهو الحياة « إلى ذات غيرها » - أي غير ذات الله تعالى - « يوجب لها ذلك ، بل لو لم يكن في الوجود إلّا اللّه لكان اللّه تعالى قادرا عالما « 9 » حيّا » بهذا المعنى .
« وقالت الكلابيّة » - وهم أصحاب ابن كلاب - « والأشعريّة : إنّه لا بدّ وأن يقوم بذات الله تعالى معنى هو القدرة حتّى يصحّ منها » - أي من ذات اللّه تعالى - « الفعل وتوصف لأجلها « 10 » » - أي لأجل ذلك المعنى الذي هو القدرة - « بأنّه قادر وأنت الضمير وإن كان لفظ المعنى مذكّرا « 11 » ، لأنّه عبارة عن القدرة المؤنّثة .
« ولا بدّ من معنى » آخر « يقوم به تعالى هو علم ، ليصحّ منه تعالى الإحكام » والإتقان ، « فيوصف تعالى لأجله » - أي لأجل ذلك المعنى - « بأنّه عالم ومعنى هو حياة ، ليصحّ باعتباره أن يقدر ويعلم ويوصف » باعتبارها « بأنّه « 12 » حيّ وكذا في الإدراك والإرادة » ، أي لا بدّ من قيام المعنى بذاته هو الإدراك باعتباره يوصف الله تعالى بكونه مدركا ، ولا بدّ من قيام المعنى بذاته تعالى هو الإرادة باعتباره يخصّص « 13 » بعض الأفعال ببعض الأوقات ويوصف بأنّه مريد « 14 » ، وكذا
هامش
( 1 ) الف : قادرا عالما .
( 2 ) من النسختين .
( 3 ) الأصل : ذاته .
( 4 ) الأصل : تمييزا .
( 5 ) الف : بها .
( 6 ) الأصل : تعيين .
( 7 ) لم ترد الواو في جميع النسخ ، بل وردت في أنوار الملكوت .
( 8 ) الأصل : تعينها الأشياء .
( 9 ) الف : - عالما .
( 10 ) الأصل : فهو صفة ، بدل : وتوصف الأجلها .
( 11 ) الف : + و .
( 12 ) الأصل : أنه ، ب : أو بأنّه .
( 13 ) الأصل : باعتبار تخصص ، ب : باعتبار مخصّص .
( 14 ) الأصل : مريدا .