قائما بذات اللّه تعالى .
قوله : « وكون الأمر والنهي خبرا باطل وإلّا لدخله « 1 » التصديق والتكذيب » وهو باطل ، فإنّه لا يقال لمن قال لغيره : قم ، أو كل ، صدقت ، أو كذبت .
« واستحال العفو » - أي لو كان الأمر والنهي خبرا « 2 » عن « 3 » ترتّب « 4 » الثواب على « 5 » الفعل والعقاب على الترك في صورة الأمر والعكس في صورة النهي لاستحال « 6 » العفو ، لأنّه يصير حينئذ كذبا ، واللّه تعالى منزّه عن الكذب وفاقا ، وهذا جواب دليلهم على المقام الرابع وهو كون الكلام واحدا .
قوله : « وأيضا الخبر ليس بواحد لتركّبه من المخبر عنه والمخبر به والنسبة » وهذا إشارة إلى إبطال كون حقيقة الكلام القديم الذي هو المبدأ نفس الخبر « 7 » ، [ وذلك ] « 8 » لأنّ الكلام واحد والخبر ليس بواحد ، فالكلام غير الخبر والصغرى مسلّمة عنده ، وأمّا الكبرى فلأنّ الخبر مركّب من المخبر عنه والمخبر به والنسبة والمركّب لا يكون واحدا .
وفيه نظر : فإنّ لقائل أن يقول : إن أردت بالخبر « 9 » المركّب من الأجزاء « 10 » المذكورة الخبر المسموع ، فهو مسلّم « 11 » والنتيجة حينئذ مغايرة الخبر المسموع للصفة التي هي المبدأ - أعني الكلام النفساني - ولا يدّعي أحد خلاف ذلك ، وإن أردت الخبر القائم بالنفس - أعني الحكم الذهني - ، فلا نسلّم أنّ المخبر عنه والمخبر به والنسبة أجزاء [ له ] « 12 » ، إذ الخبر بهذا المعنى عبارة عن الحكم الذهنيّ بإثبات أمر [ لأمر « 13 » ] آخر وبانتفاء أمر عن آخر وتصوّر المخبر عنه والمخبر به والنسبة شروط خارجة عن حقيقته .
هامش
( 1 ) الأصل : لدخل .
( 2 ) الأصل : جزءا .
( 3 ) الف : - عن .
( 4 ) الأصل : ترتيب .
( 5 ) الف : عن .
( 6 ) الأصل : استحال ، الف : لاستحالة .
( 7 ) الف : المخبر .
( 8 ) من النسختين .
( 9 ) الأصل : الخبرء .
( 10 ) الف : الأمور ، بدل : الأجزاء .
( 11 ) الف : فمسلم ، بدل : فهو مسلّم .
( 12 ) ب : أجزاءه ، الف : اجزاء له .
( 13 ) من الف .