تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قائما بذات اللّه تعالى . قوله : « وكون الأمر والنهي خبرا باطل وإلّا لدخله « 1 » التصديق والتكذيب » وهو باطل ، فإنّه لا يقال لمن قال لغيره : قم ، أو كل ، صدقت ، أو كذبت . « واستحال العفو » - أي لو كان الأمر والنهي خبرا « 2 » عن « 3 » ترتّب « 4 » الثواب على « 5 » الفعل والعقاب على الترك في صورة الأمر والعكس في صورة النهي لاستحال « 6 » العفو ، لأنّه يصير حينئذ كذبا ، واللّه تعالى منزّه عن الكذب وفاقا ، وهذا جواب دليلهم على المقام الرابع وهو كون الكلام واحدا . قوله : « وأيضا الخبر ليس بواحد لتركّبه من المخبر عنه والمخبر به والنسبة » وهذا إشارة إلى إبطال كون حقيقة الكلام القديم الذي هو المبدأ نفس الخبر « 7 » ، [ وذلك ] « 8 » لأنّ الكلام واحد والخبر ليس بواحد ، فالكلام غير الخبر والصغرى مسلّمة عنده ، وأمّا الكبرى فلأنّ الخبر مركّب من المخبر عنه والمخبر به والنسبة والمركّب لا يكون واحدا . وفيه نظر : فإنّ لقائل أن يقول : إن أردت بالخبر « 9 » المركّب من الأجزاء « 10 » المذكورة الخبر المسموع ، فهو مسلّم « 11 » والنتيجة حينئذ مغايرة الخبر المسموع للصفة التي هي المبدأ - أعني الكلام النفساني - ولا يدّعي أحد خلاف ذلك ، وإن أردت الخبر القائم بالنفس - أعني الحكم الذهني - ، فلا نسلّم أنّ المخبر عنه والمخبر به والنسبة أجزاء [ له ] « 12 » ، إذ الخبر بهذا المعنى عبارة عن الحكم الذهنيّ بإثبات أمر [ لأمر « 13 » ] آخر وبانتفاء أمر عن آخر وتصوّر المخبر عنه والمخبر به والنسبة شروط خارجة عن حقيقته .
هامش
( 1 ) الأصل : لدخل . ( 2 ) الأصل : جزءا . ( 3 ) الف : - عن . ( 4 ) الأصل : ترتيب . ( 5 ) الف : عن . ( 6 ) الأصل : استحال ، الف : لاستحالة . ( 7 ) الف : المخبر . ( 8 ) من النسختين . ( 9 ) الأصل : الخبرء . ( 10 ) الف : الأمور ، بدل : الأجزاء . ( 11 ) الف : فمسلم ، بدل : فهو مسلّم . ( 12 ) ب : أجزاءه ، الف : اجزاء له . ( 13 ) من الف .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 229 | سيد عميد الدين العبيدلي