تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
يتّصف كلّ فعل من الأفعال بصفة من هذه الأمور على سبيل البدل ، « فاختصاص بعضها » - أي بعض هذه الأفعال - « بصفة من هذه » الأمور المذكورة « يفتقر إلى مخصّص » وليس ذلك المخصّص عبارة عن الإرادة ، لأنّه تعالى قد يأمر بما لا يريد « 1 » ، كما في أمره من علم استمراره على الكفر بالإيمان ، فلا بدّ من صفة أخرى للّه تعالى تخصّص بها بعض [ الأفعال ] « 2 » ببعض الأحكام وهي الكلام . « ولأنّه تعالى ملك مطاع [ وكلّ ملك مطاع ] « 3 » » ، فله « 4 » الأمر والنهي وهما نوعا الكلام ، فيكون تعالى متكلّما .

[ المقام الثالث : احتجاج الأشاعرة على قدم الكلام ]

« وعلى الثالث » - أي واستدلّت الأشاعرة على المقام الثالث وهو قدم الكلام بهذا المعنى - « بأنّه لو كان حادثا لكان اللّه تعالى محلّا للحوادث ، وهو محال » .

[ المقام الرابع : احتجاج الأشاعرة على أن ذلك الكلام واحد ]

« وعلى الرابع » - أي المقام الرابع وهو كون ذلك الكلام واحدا - « بأنّ حقيقة الكلام هي الخبر ، والأمر والنهي خبران عن ترتيب الثواب والعقاب على الفعل والترك » ، فإنّ الثواب مرتّب على فعل المأمور به وترك « 5 » المنهيّ عنه والعقاب على العكس ، فإنّه مرتّب على ترك المأمور به وفعل المنهيّ عنه .

[ الجواب عن المقام الأوّل ]

« والجواب عن الأوّل » - أعني ما ذكروه في بيان المقام الأوّل وهو تعقّل ماهيّة الكلام - « بأنّ المعقول إنّما هو الإرادة ، أو تصوّر المراد أو « 6 » الحروف الدالّة على الإرادة ، والطلب الّذي »
هامش
( 1 ) ب : لا مزيد . ( 2 ) من النسختين . ( 3 ) من النسختين . ( 4 ) الأصل : فلأنّه . ( 5 ) الف : تر ، بدل : ترك . ( 6 ) الأصل وب : و .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 225 | سيد عميد الدين العبيدلي