تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الطرف الراجح « 1 » والوقت الذي وقع فيه الطرف المرجوح - « بوقوع أحد ذينك الطرفين دون الآخر » ، أو دون الطرف الآخر « ترجيح من غير مرجّح وهو محال وإن لم يكن ذلك » - أي وقوع الطرف المرجوح - « كانت » الأولويّة « وجوبا » ، فيكون الممكن واجبا ، هذا خلف . وفيه نظر ، فإنّ لقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون أحد الطرفين أولى من الآخر ولا تكون تلك الأولويّة بالغة إلى حدّ الوجوب بحيث يجب الراجح ويمتنع المرجوح ، بل تكون الأولويّة وعدم سبب المرجوح كافيين في تحقّق الطرف الراجح . قوله : « لأنّه مع تلك الأولويّة إن أمكن وقوع الطرف المرجوح « 2 » في وقت ، فلنفرض ، فتخصيص أحد الوقتين بوقوع أحد الطرفين يكون ترجيحا من غير مرجّح » . قلنا : إن أردت وقوع الطرف المرجوح من غير سبب اخترنا أنّه لا يمكن ولا يلزم من ذلك كون الأولويّة وجوبا ، وإن أردت وقوعه مطلقا [ - أي ] « 3 » من غير اعتبار وجود السبب ولا عدمه - اخترنا أنّه يمكن ، وفرض وقوعه هو فرض وقوع سببه وحينئذ لا يكون ترجيحا من غير مرجّح ، بل لمرجّح « 4 » هو ذلك السبب المفروض وقوعه . [ قوله : ] « 5 » « قال بعض المحقّقين : هذا » - أي ما ذكرتموه من المدّعى - « يقتضي نفي الأولويّة مطلقا » ، أي سواء كانت كافية في حصول الطرف الأولى « 6 » ، أو لم يكن . « ولقائل أن يقول : الطرف « 7 » الأولى يكون أكثر وقوعا » مثل وجود اللحية للرجل وعدمها عن المرأة « وأشدّ عند الوقوع ، أو أقلّ شرطا » كالمعلول المتوقف على وجود شرائط متعدّدة ، فإنّ عدمه يكون موقوفا على عدم واحد منها ومن علّته ، فهو أقلّ شرطا « 8 » من الوجود وأنت ما أبطلت ذلك ، أي دليلك المذكور ليس مبطلا « 9 » للأولوية بأحد هذه الاعتبارات المذكورة . « وقد قيل في رجحان العدم » على الوجود « في الموجودات الغير القارّة كالصوت والحركة :
هامش
( 1 ) العبارة من قوله : « واقعا في طرف آخر « إلى قوله : « الطرف الراجح » محذوفة في نسخة ب . ( 2 ) الأصل : الراجح . ( 3 ) من النسختين . ( 4 ) ب : به المرجّح ، بدل : بل لمرجّح . ( 5 ) من النسختين . ( 6 ) الف : طرف الله ، بدل : الطرف الأولى . ( 7 ) الأصل : طرف . ( 8 ) ب : شرط . ( 9 ) ب : مبطل .