تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أنّ العدم لو لم يكن أولى بها لجاز عليها البقاء » الذي هو استمرار الوجود ، كما جاز عليها [ 55 ب ] استمرار العدم » . « وأجيب عنه : أنّ كلامنا في « 1 » الممكن لذاته لا في الممتنع بغيره ، وبقاء الغير القارّ ممتنع لغيره » ومراده أنّ كلامنا في الممكن لذاته « 2 » إنّما هو من حيث ذاته « 3 » والممتنع لغيره وإن كان ممكنا « 4 » لذاته إلّا أنّ امتناعه ليس « 5 » من حيث ذاته ، بل باعتبار غيره . قوله : « وأقول : ليس المراد من الأولويّة كثرة وقوع الأشخاص في وقت واحد أو أوقات كثيرة أو وقوع الشخص الواحد في أزمنة متعدّدة » - أي يستمرّ وجوده في تلك الأزمنة - لا بأن يعدم ، ثمّ يوجد ، لأنّ إعادة المعدوم محال . قوله : « لأنّ ذلك الوقوع واجب مستند إلى علّة ولا شدّة الواقع » - أي وليس المراد بالأولويّة شدّة الواقع - « ولا قلّة شرط وقوعه ، فإنّ جميع ذلك مستفاد [ من خارج » - أي ليس مستفادا من الممكن ] « 6 » من حيث ذاته - وإنّما هو مستفاد من أمر [ آخر ] « 7 » خارج عن ذات الممكن ، « بل المراد بذلك » - أي بالأولويّة - « الترجيح الذي لا ينتهي إلى طرف الوجوب » إن كان للوجود ، ولا إلى « الامتناع » إن كان لطرف « 8 » العدم « المستند إلى ذات الممكن وليس المراد نفي الأولويّة مطلقا » - أي سواء كانت مستفادة من ذات الممكن أو من أمر خارج عنه - « لأنّ المعلول المستند إلى علّة مركّبة يكون وجوده أولى » - أي أرجح - « عند وجود بعض أجزاء تلك العلّة من وجوده عند عدم الجميع » . وفي هذا نظر : فإنّ هذه الأولويّة ثابتة بين الوجود حال وجود بعض أجزاء علّته وبين الوجود حال عدم الجميع - يعني عدم كلّ واحد واحد على الجمع - وليس الكلام فيه ، إذ النزاع في أولويّة الوجود على العدم أو بالعكس ، لا في أولويّة وجود من وجود ، أو عدم من عدم ،
هامش
( 1 ) ب : أي ، بدل : في . ( 2 ) العبارة من قوله : « لذاته لا في الممتنع بغيره « إلى قوله » في الممكن لذاته » محذوفة في ألف . ( 3 ) الف : ذات . ( 4 ) ب : ممكن . ( 5 ) ب : - ليس . ( 6 ) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل . ( 7 ) من النسختين . ( 8 ) الأصل : بطرف .