تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وعدم المعلول المفروض أرجح من وجوده في الحالتين « 1 » - أعني حالة وجود بعض أجزاء العلّة وعدم البعض وحالة عدم الجميع - وإلّا [ لما ] « 2 » كان واقعا . وقوله في الاعتراض على المحقّق أنّ ذلك واجب مستند إلى سبب مسلّم ، لكن أغلبيّة أحد الطرفين وندور الآخر دالّ على أولويّة الغالب على النادر وليس ذلك باعتبار الافتقار إلى السبب والوجوب به لاشتراك الغالب والنادر في ذلك . وقال فخر الدّين في بعض كتبه : إنّ الذي عدمه أولى من وجوده « 3 » هو الأعراض التي لا تبقى وأمّا الذي وجوده أولى من عدمه ، فلا مثال له » . قوله : « الثالثة : إنّ الإمكان علّة الحاجة إلى المؤثّر وذلك حكم قد وقع الخلاف فيه ، فإنّ جماعة من الناس ذهبوا إلى أنّ [ علّة ] « 4 » الحاجة هي الحدوث وهم قدماء المتكلّمين ، أمّا المتأخّرون « 5 » منهم والأوائل » - أعنى الحكماء - « فإنّهم قالوا : علّة الحاجة إلى المؤثّر إنّما هي الإمكان وهو الحقّ عندي لوجهين :

[ الدليل الأول على أنّ علّة الحاجة إلى المؤثر هي الإمكان ]

الأوّل : أنّ العقل مع فرض [ كون ] « 6 » الشيء ممكنا يطلب العلّة في ترجيح أحد طرفيه على الآخر وإن لم يتصوّر شيئا « 7 » آخر » من حدوث وغيره . « ولو جوّز العقل وجوب الحادث لجزم » بجواز « استغنائه » عن المؤثّر وزدنا لفظة « بجواز » لتصدق الشرطيّة المذكورة ، لاستحالة أن يكون وجوب ذلك الحادث مجوّزا « 8 » للاستغناء « 9 » عن المؤثّر الذي هو فرعه مجزوما به . ولو قال بدل قوله : « ولو جوّز العقل » « ولو جزم العقل » بوجوب الحادث ، كانت الشرطيّة
هامش
( 1 ) الأصل : الحالين . ( 2 ) من النسختين . ( 3 ) ب : + و . ( 4 ) من النسختين . ( 5 ) الأصل : المتأخرين . ( 6 ) من النسختين . ( 7 ) النسختان : شيء . ( 8 ) الأصل : بجوزا ، الف : مجوّزا ، ب : محمولا . ( 9 ) الأصل : وللاستغناء ، الف وب : والاستغناء .