واجب الوجود مفتقرا في تجرّده وعدم عروض وجوده لماهيّته « 1 » إلى علّة منفصلة وإنّه محال .
قوله : « أجاب بعض المحقّقين عن الأوّل » - أعني النقض - بأنّ بديهة العقل حاكمة بوجوب كون ما هو علّة لوجود موجودا وليس كذلك في قبول الوجود ، فإنّ قابل الوجود يستحيل أن يكون موجودا وإلّا فيحصل ما هو حاصل ، فإذن قد بطل هذا الاحتمال وتمّ الدليل ، هذه عبارة المحقق .
قول الشارح دام ظلّه نقلا عن المحقّق : « والماهية من حيث هي هي موجودة في الذهن معدومة في الخارج » فيه نظر ، فإنّ الماهية لو كانت من حيث هي هي معدومة كانت ممتنعة .
« وعن الثاني » وهو أوّل وجهي المعارضة بأنّ المراد بوجوده « 2 » المعلوم إن كان هو الخاصّ به منعنا صدق الصغرى ، فإنّه عندنا نفس حقيقته التي هي غير معلومة وإن كان هو العام المقول بالتشكيك على وجوده تعالى وعلى وجودات « 3 » الممكنات ، فهو مسلّم ، لكن نتيجة القياس حينئذ مغايرة ذلك الوجود العامّ للماهيّة و [ هو ] « 4 » غير المتنازع « 5 » وقوله : « زائد في المعقوليّة » ، أي زيادة « 6 » هذا الوجود العام ليس إلّا في العقل .
« وعن الثالث » - وهو ثاني وجهي المعارضة - « بأنّ المقول « 7 » بالتشكيك على أشياء إذا اقتضى » [ بعض ] « 8 » أفراده « شيئا لا يجب اطّراد تأثيره » بمعنى أنّه « 9 » لا يجب « 10 » أن يكون كلّ فرد من أفراده مقتضيا لذلك الشيء « كالضوء الحاصل من الشمس المقتضي لإبصار العشي « 11 » بخلاف غيره من الأنوار » وحينئذ نقول : لم لا يجوز أن يكون وجود واجب الوجود مقتضيا للتجرّد ، فلا يطّرد ذلك في الممكنات ليلزم إمّا عدمها ، أو كونها موجودة بوجود غير زائد على حقائقها « 12 » .
هامش
( 1 ) الأصل : للماهية .
( 2 ) الأصل : وجود .
( 3 ) الأصل : وجود .
( 4 ) من النسختين .
( 5 ) الأصل : المنازع .
( 6 ) ب : زائد .
( 7 ) ب : القول .
( 8 ) من النسختين .
( 9 ) ب : لأنه .
( 10 ) الأصل : يجب ، بدل : لا يجب .
( 11 ) الأصل : الأعشى .
( 12 ) الأصل : + المقول .